من تفكيك الخلايا الإرهابية إلى رقمنة الخدمات.. تفاصيل مشروع أمني متكامل قاده الوزير منذ 2018

اللواء محمود توفيق… الوزير الذي فضّل العمل في الظل فحصد الأمن في العلن

أخبار مصر

وزير الداخلية
وزير الداخلية

<< حصاد سنوات من المواجهة الصلبة للجريمة والإرهاب.. بالتوازي مع تحديث غير مسبوق في بنية الوزارة

 

<< العمليات الاستباقية والتطوير المؤسسي والحضور المجتمعي المتصاعد.. 3 تحولات كبرى للداخلية في عهد "توفيق"
 

<< اللواء أيمن حلمي: وزير شامل يقود التطوير بعقل أمني وإنساني متكامل
 

<< اللواء مؤمن سعيد: تحديث غير مسبوق ونتائج شهد بها الداخل والخارج
 

<< المستشار ياسر الدهشان: وزير يعمل بصمت.. لكن نتائجه يلمسها كل مواطن


منذ توليه المسؤولية، قاد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، استراتيجية أمنية قائمة على الضربات الاستباقية، لا ردّ الفعل، مستهدفًا تفكيك البؤر الإرهابية وتجفيف منابع التمويل. ونجحت أجهزة الوزارة في الإيقاع بعشرات الخلايا الإرهابية، أبرزها ضبط القيادي محمود عزت القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان عام 2020، في عملية وُصفت أمنيًا بأنها من أعقد الضربات الاستخباراتية.

 

النجاحات لم تقتصر على القيادات، بل امتدت إلى البنية التنظيمية واللوجستية، حيث تم رصد الكيانات الاقتصادية الداعمة للتنظيمات المتطرفة، واتخاذ الإجراءات القانونية ضدها. كما أسفرت العمليات الأمنية عن ضبط كميات ضخمة من الأسلحة والذخائر والعبوات الناسفة، كانت مُعدة لاستهداف منشآت حيوية وشخصيات عامة، ما جنّب البلاد عمليات دامية.
 

 

الإحصاءات الأمنية عكست حجم التحول؛ فبعد موجات الإرهاب العنيفة بين 2013 و2017، التي شهدت مئات العمليات سنويًا، انخفضت العمليات الإرهابية في 2018 إلى 45 عملية فقط، مع تراجع الضحايا بنحو 90%. وخلال 2019 و2020 والربع الأول من 2021، انحسر النشاط الإرهابي في نطاقات جغرافية محدودة بشرق سيناء وبعض التسللات الحدودية، ما اعتُبر مؤشرًا على نجاح الاستراتيجية الأمنية الشاملة.

سيرة ومسيرة
وُلد اللواء محمود توفيق عبد الجواد قنديل في 3 أغسطس 1961 بمحافظة الجيزة، في بيئة مصرية أصيلة تشكّلت فيها ملامح شخصيته المبكرة القائمة على الانضباط والالتزام. التحق بكلية الشرطة وتخرج فيها عام 1982، لينضم منذ اللحظة الأولى إلى واحد من أكثر القطاعات حساسية وتعقيدًا داخل وزارة الداخلية، وهو قطاع أمن الدولة — الأمن الوطني لاحقًا. ومنذ سنوات خدمته الأولى، عُرف عنه الميل إلى العمل التحليلي العميق، والقدرة على قراءة المشهد الأمني المركّب بأبعاده السياسية والمجتمعية.
تدرّج الوزير في المناصب داخل جهاز أمن الدولة، متنقلًا بين إداراته المختلفة، ما أتاح له فهمًا تشغيليًا شاملًا لطبيعة التهديدات الأمنية، وأساليب مواجهتها، وآليات جمع المعلومات وتحليلها. عمل نائبًا لمدير قطاع الأمن الوطني بالقاهرة، ثم تولّى رئاسة الجهاز، وهو المنصب الذي شكّل ذروة مسيرته الاستخباراتية قبل انتقاله إلى العمل التنفيذي على رأس الوزارة. وقد حصل خلال تلك المسيرة على دورات تخصصية متعددة في تحليل المعلومات ومكافحة الإرهاب، ومثّل مصر في محافل دولية وفرق مكافحة الإرهاب بالخارج، ما عزز خبراته العابرة للحدود.
في 14 يونيو 2018 صدر القرار الجمهوري بتعيينه وزيرًا للداخلية، خلفًا للواء مجدي عبدالغفار، في لحظة دقيقة أمنيًا وسياسيًا. وجاء اختياره — وفق تقديرات خبراء أمنيين — نتيجة كفاءته العالية وقدرته على تفكيك الشبكات الإرهابية المعقدة، حتى أطلق عليه البعض لقب “ثعلب الداخلية”. وكان قد حصل قبل ذلك على نوط الامتياز من الطبقة الأولى عام 2016، تقديرًا لعطائه الأمني المتراكم.

مواجهة الجريمة
لم تقتصر المواجهة على الإرهاب، بل شملت الجريمة المنظمة بكافة صورها، خاصة تجارة المخدرات والاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي. ففي ديسمبر 2025 وحده، ضُبطت أكثر من 1400 قضية مخدرات خلال أيام قليلة، في حملات متزامنة استهدفت شبكات التهريب والتوزيع.
كما وجّهت الوزارة ضربات موجعة لمافيا العملة، حيث بلغت قيمة المضبوطات في بعض العمليات اليومية نحو 72 مليون جنيه، إلى جانب قضايا أخرى بقيمة 11 مليون جنيه في يوم واحد. هذه الأرقام عكست حجم الانتشار الذي كانت تمثله تلك الجرائم، وحجم الحسم الأمني في مواجهتها.
وامتدت الحملات إلى البؤر الإجرامية المسلحة، حيث نُفذت مداهمات موسعة في مناطق شديدة الخطورة مثل حي الرائد العربي بالعريش، وأسفرت عن ضبط مئات الأسلحة النارية والهاربين من الأحكام. كما كثّفت أجهزة الأمن تنفيذ الأحكام القضائية، مسجلة قرابة 80 ألف حكم يوميًا في بعض الفترات، ترسيخًا لهيبة الدولة وسيادة القانون.

التحول الرقمي
أدرك الوزير مبكرًا أن الأمن الحديث لا ينفصل عن التكنولوجيا، فقاد نقلة نوعية في ميكنة الخدمات الأمنية. توسعت الوزارة في استخدام تطبيقات الحاسب الآلي وشبكات المعلومات، واستكملت قواعد البيانات بالتنسيق مع جهات الدولة، مع تحقيق الربط الإلكتروني مع النيابة والمحاكم.
كما جرى تطوير الخدمات الجماهيرية المقدمة للمواطنين، من استخراج الوثائق والرخص إلى تلقي البلاغات إلكترونيًا، بما خفّف التكدس ورفع كفاءة الأداء. وتم إطلاق تطبيقات هاتفية ومواقع خدمية تُنجز المعاملات بسرعة ودقة، في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي.
وشمل التطوير منظومة المرور عبر الرخص المؤمنة والملصق الإلكتروني، ونظم معلومات تكشف السيارات المسروقة، إلى جانب تطوير السيولة المرورية عبر تقنيات المراقبة الذكية. هذه الخطوات أسهمت في تحديث صورة الشرطة الخدمية، لا الأمنية فقط.

الريادة الإعلامية
حققت وزارة الداخلية قفزة عالمية في الإعلام الرقمي، حيث احتلت صفحتها الرسمية على فيسبوك المركز الثاني عالميًا بين الصفحات الحكومية الأعلى أداءً، وفق تقرير مؤسسة Emplifi الصادر في 22 نوفمبر 2025. وجاءت مباشرة بعد صفحة البيت الأبيض، متجاوزة مئات المؤسسات الحكومية حول العالم.
سجّلت الصفحة 12،083،986 متابعًا، ونشرت 1780 منشورًا خلال ثلاثة أشهر فقط، محققة 24،370،680 تفاعلًا. كما تفوقت في التفاعل على صفحات رئيس وزراء كمبوديا (19 مليونًا)، والمؤتمر الوطني الهندي – بيهار (17.5 مليونًا)، ووكالة ICE الأمريكية (10.5 مليونًا).
هذا الأداء عكس -وفق التقرير- احترافية المحتوى، وسرعة نشر المعلومات، وتوثيق الحملات الأمنية لحظة بلحظة، ما عزز ثقة الجمهور. وأصبحت الصفحة مصدرًا رئيسيًا للبيانات الرسمية، وجسرًا مباشرًا بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

الحصاد السنوي
شهد عام 2025 نشاطًا مكثفًا على مختلف المستويات. ففي عيد الشرطة الـ73، أكد الوزير جاهزية القوات لحماية أمن البلاد، مجددًا العهد على التصدي الحاسم لكل صور الخروج عن القانون.
واعتمد في يوليو حركة تنقلات موسعة لضخ دماء جديدة في المواقع القيادية، كما اعتمد نتائج قبول 2757 طالبًا بأكاديمية الشرطة، وترأس لجنة كشف الهيئة بنفسه لضمان انتقاء أفضل العناصر.
كما أطلقت الوزارة مشروعًا لتعزيز الأمن السيبراني، خاصة الجرائم الموجهة ضد النساء، واستمرت في إحباط محاولات تهريب المخدرات عبر المنافذ. إلى جانب ذلك، نظم قطاع الخدمات الطبية مؤتمرات قومية، أبرزها مؤتمر صحة المرأة دعمًا لرؤية مصر 2030.

مبادرات مجتمعية
واصلت الوزارة تنفيذ مبادرة “كلنا واحد” على مدار العام، لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة في مختلف المحافظات. وأسهمت المبادرة في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.
لم تكن المبادرة موسمية، بل ممتدة زمنيًا وجغرافيًا، عبر منافذ ثابتة ومتحركة. وارتبطت بتأمين سلاسل الإمداد ومنع الاحتكار، ما عزز الاستقرار المجتمعي.
كما عكست المبادرة تحولًا في فلسفة العمل الأمني، من الضبط فقط إلى الشراكة المجتمعية. وهو ما عزز صورة الشرطة كجزء من نسيج المجتمع.

الجولات الميدانية
نشاط الوزير الميداني كان لافتًا، إذ تنقّل بين مواقع التأمين والمنشآت الخدمية. تفقد خطط تأمين الأعياد والامتحانات، ووجّه بتكثيف الانتشار حول دور العبادة واللجان.
كما تابع تأمين انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، موجهًا بخطط انتشار موسعة. والتقى الرئيس لعرض حركة التنقلات، في إطار التنسيق المؤسسي.
وفي العاصمة الإدارية، عقد لقاءات دبلوماسية، وتابع تطوير مقار الوزارة. كما تفقد مراكز الأحوال المدنية الذكية لمتابعة جودة الخدمات.

تعاون دولي
عزز الوزير الشراكات الأمنية الدولية عبر لقاءات رفيعة. استقبل نظيره التركي علي يرلي كايا، وبحثا مكافحة الجرائم العابرة للحدود.
كما التقى وزير داخلية الجزائر، ومسؤولي الاتحاد الأوروبي ويوروبول، لبحث تبادل المعلومات. واستقبل مستشار الأمم المتحدة الشرطي لبحث بعثات السلام.
وامتدت اللقاءات إلى وزراء داخلية دول إفريقية، بينها زامبيا وجزر القمر. ما رسّخ الدور الإقليمي لمصر أمنيًا.

أعاد صياغة المفهوم الأمني
تتجاوز صورة اللواء محمود توفيق داخل وزارة الداخلية حدود المنصب التنفيذي، لتتحول — وفق شهادات عدد من القيادات والخبراء الأمنيين — إلى نموذج مهني متكامل يجمع بين الصرامة المؤسسية والبعد الإنساني. هذه الشهادات الصادرة عن شخصيات خدمت في مفاصل الوزارة الحساسة تكشف جوانب تفصيلية من أسلوب إدارته، وطريقته في بناء المنظومة الأمنية الحديثة، وكيف استطاع أن يفرض إيقاعًا مختلفًا في الأداء والانضباط والتطوير.
وفي مقدمة تلك الشهادات، جاءت إفادات اللواء أيمن حلمي، مدير إدارة الإعلام الأمني الأسبق، الذي رسم صورة تفصيلية للرجل من داخل غرف صناعة القرار الأمني. إذ وصفه بأنه “رجل أمني من الطراز الأول”، مشيرًا إلى أن أداءه لا يرتبط بقطاع بعينه، بل يمتد ليشمل كل أوجه الأجهزة الأمنية، في دلالة على شموليته القيادية وقدرته على الإحاطة بكافة الملفات، من العمليات الميدانية إلى البناء المؤسسي.
وأكد حلمي أن الدقة تمثل السمة الأبرز في شخصية الوزير، إلى جانب إنسانيته العالية، لافتًا إلى أن “المواطن في قلب وزير الداخلية” — وهي عبارة تعكس فلسفة إدارة تتجاوز المفهوم الأمني التقليدي نحو مفهوم أوسع يدمج الأمن بالخدمة العامة. وأضاف أن الوزير يعشق التطوير والتحديث، ولا يتردد في دعم أي مشروع من شأنه الارتقاء بالمنظومة الأمنية، سواء في التدريب أو المعدات أو المفاهيم التشغيلية.
وأشار اللواء أيمن حلمي إلى أن التطوير في عهد محمود توفيق شمل منظومة التدريب بصورة غير مسبوقة، سواء داخل كلية الشرطة أو المعاهد الأمنية، حيث جرى تحديث البرامج وفق أحدث النظم العالمية. كما أولى اهتمامًا خاصًا بتدريبات الشرطة النسائية، ودفع بعناصر نسائية إلى مهام قتالية وميدانية، في خطوة عكست تطورًا نوعيًا في فلسفة توزيع الأدوار داخل الجهاز الأمني.
وتحدّث حلمي عن دعم الوزير الكبير لقطاع الإعلام والعلاقات، وتطوير الإدارة العامة لمباحث مكافحة جرائم الحاسبات والإنترنت، إلى جانب إنشاء إدارات متخصصة لرصد الشكاوى وإدارتها عبر نظم معلومات متقدمة. كما جرى تأسيس غرف متطورة لإدارة الأزمات، قادرة على التعامل الفوري مع أي حدث طارئ، من المناسبات الكبرى إلى الأزمات الأمنية المفاجئة.
وأضاف أن المتابعة اليومية لبلاغات شرطة النجدة شهدت تطورًا لافتًا، بحيث لم يعد المواطن مضطرًا للذهاب إلى القسم لتحرير محضر، بل أصبحت الاستجابة الميدانية أسرع وأكثر كفاءة. وشمل التطوير كذلك نظم معلومات المرور، والرخص المؤمنة، والملصق الإلكتروني، ومنظومات كشف السيارات المسروقة، فضلًا عن تحديث الحماية المدنية واختيار ضباطها بعناية فائقة.

اهتمام بالغ بأسر الشهداء 
وتوقف حلمي مطولًا أمام البعد الإنساني في إدارة الوزير، مشيرًا إلى اهتمامه البالغ بأسر الشهداء والمصابين، ومتابعته اليومية لمطالبهم واحتياجاتهم، وحرصه على تلبيتها دون تأخير. كما أشار إلى تطوير المنظومة الطبية بوزارة الداخلية، وعلى رأسها مستشفيات الشرطة، خاصة المستشفى التخصصي بالتجمع الخامس، التي جرى دعمها بأكبر الاستشاريين وأحدث التجهيزات.
وامتد التطوير — وفق شهادته — إلى قطاع السجون، حيث لم يعد يقتصر على الاحتجاز، بل شمل التعليم والتأهيل، حتى إن بعض النزلاء حصلوا على درجات الدكتوراه داخل السجون. كما أُنشئت مراكز للتأهيل والإصلاح، مع برامج ثقافية ومهنية تهدف لإعادة الدمج المجتمعي، في تحول يعكس رؤية إصلاحية متقدمة.
وختم حلمي شهادته بوصف الوزير بأنه “الوزير الشامل”، الهادئ الذي لا ينفعل بسهولة، لكنه يدير الملفات بحزم بالغ، ويصدر تعليماته الدورية بحسن معاملة المواطنين، مؤكدًا أن تطوير المنظومة الأمنية في عهده لم يكن رفاهية، بل ضرورة فرضتها رؤيته لمستقبل الأمن في مصر.

قفزة نوعية في الأداء
من جانبه، قدّم اللواء مؤمن سعيد، مدير الإدارة العامة للمرور المركزي الأسبق ومساعد الوزير السابق، شهادة مهنية ركزت على البعد المؤسسي والتقني في إدارة محمود توفيق. إذ أكد أن الوزير أولى اهتمامًا غير مسبوق برفع كفاءة التدريب لكافة الضباط والأفراد، إدراكًا منه أن العنصر البشري يظل حجر الأساس في أي تطوير أمني.
وأوضح أن أساليب العمل داخل قطاعات الوزارة شهدت تحولًا نحو المنهج العلمي، مع الاعتماد على التقنيات الحديثة في الإدارة والمتابعة. وشمل التطوير المعدات والأدوات والأنظمة التشغيلية، بما انعكس مباشرة على جودة الأداء الميداني.
وأضاف أن المتابعة الدقيقة التي ينتهجها الوزير كانت أولى ثمارها الأداء المتميز في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن النجاحات التي تحققت لم تكن محلية فقط، بل شهدت بها منظمات دولية وجهات خارجية، في اعتراف ضمني بتطور النموذج الأمني المصري.

الاهتمام بنبض الشارع
أما المستشار ياسر الدهشان، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق والمحامي بالنقض حاليًا، فقد قدّم زاوية مختلفة في شهادته، مركّزًا على الأثر المجتمعي المباشر لأداء الوزير. إذ أشار إلى أن محمود توفيق “غاب عن الإعلام، لكنه تواجد في الشارع”، في إشارة إلى تفضيله العمل الصامت على الظهور الدعائي.
وأوضح الدهشان أن الشعور بالأمان في الشارع المصري ازداد في عهده بصورة ملموسة، نتيجة التركيز الشديد على الملفات الميدانية. كما أشار إلى طفرة كبيرة شهدها قطاع الإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية، من حيث متابعة نبض الشارع والتفاعل معه.
وختم شهادته بالتأكيد على أن الوزير يعمل بتركيز دائم، وبمنهج هادئ لكنه عميق التأثير، ما جعل نتائج الأداء تظهر على الأرض قبل أن تُعلن في البيانات، وهي سمة نادرة — حسب وصفه — في القيادات التنفيذية.