"أيقونة رمضان.. حكاية الكنافة البلدي من قصور الخلفاء لقلب الحارة المصرية"

محافظات

تحضير الكنافة البلدي
تحضير الكنافة البلدي في شهر رمضان

مع حلول شهر الصيام تعود الكنافة البلدي لتتصدر مشهد حلويات رمضان في الشوارع والبيوت المصرية باعتبارها الحلوى الأكثر ارتباطًا بالذاكرة الجماعية.

 وبين الأساطير التي تحكي عن تاريخ الكنافة وتطورها عبر العصور وبين أفران الحارات الشعبية تحتفظ كنافة رمضان بمكانتها رغم ظهور عشرات الأنواع الحديثة.. فما سر بقاء الكنافة اليدوي حاضرة بقوة على المائدة المصرية؟

 


" تاريخ الكنافة من الشام إلى مصر"


يرتبط تاريخ الكنافة بروايات تراثية تعود إلى العصر الأموي حيث تشير الحكايات الشعبية إلى إعدادها كوجبة سحور مشبعة للصائمين ومع انتقالها عبر العصور تطورت وصفات الكنافة البلدي داخل المشرق العربي حتى وصلت إلى مصر التي أضافت لها طابعها الخاص لتصبح واحدة من أشهر حلويات رمضان وأكثرها حضورًا.


 الكنافة اليدوي.. سر الطعم الذي لا يُقلد.


رغم انتشار الماكينات لا تزال الكنافة اليدوي هي الاختيار الأول لدى كثيرين. يعتمد صناع الكنافة البلدي على مهارة اليد وحركة دائرية دقيقة فوق النار ما يمنح كنافة رمضان قوامًا متوازنًا وطعمًا مدخنًا مميزًا وهو ما يصعب تحقيقه في الإنتاج الآلي.

 


"من الفرن إلى الصينية: طريقة عمل الكنافة البلدي في البيت"


لتحضير الكنافة البلدي بطعم ينافس أشهر محلات حلويات رمضان تبدأ الخطوة الأولى بتفكيك خيوط الكنافة برفق ثم تُقلب في سمن بلدي حتى تتغلف بالكامل. يُرص نصف الكمية في صينية مع الضغط الخفيف ثم تُضاف الحشوة حسب الرغبة سواء مكسرات أو قشطة ويُغطى بالجزء المتبقي. 

تُطهى كنافة رمضان على نار هادئة حتى تحمر ويُسكب عليها الشربات البارد فور خروجها ساخنة من الفرن لتكتمل المعادلة الذهبية التي اشتهر بها الكنافة اليدوي عبر تاريخ الكنافة الطويل.

 

الكنافة الآلي وتحوّلات المذاق في العصر الحديث.


في السنوات الأخيرة فرضت الكنافة الشعر المصنوعة بالماكينات نفسها على الأسواق خاصة مع سرعتها في الإنتاج وتكلفتها الأقل ما جعلها الخيار المفضل للمحلات الكبرى. ومع هذا الانتشار ظهرت ابتكارات غير تقليدية في عالم الكنافة مثل الكنافة بالمانجو واللوتس والشوكولاتة والفستق.. لتخاطب أذواق الأجيال الجديدة وتلائم ثقافة "الترند".

 ورغم الإقبال الكبير على هذه الأنواع يرى صناع الحلويات أن هذه الإضافات لم تلغِ مكانة الكنافة التقليدية بل أعادت تسليط الضوء عليها بإعتبارها الأصل الذي تُقاس عليه كل التجارب الجديدة خاصة في شهر رمضان.