استقالة ستارمر على المحك.. فضيحة إبستين تُدخل بريطانيا في أزمة سياسية
دخلت الساحة السياسية البريطانية مرحلة من الارتباك والتوتر، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال الأسبوع الجاري، على خلفية الجدل الواسع المثار حول تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، وارتباط اسمه بعلاقة صداقة سابقة مع الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتورط في قضايا استغلال جنسي للأطفال.
تحقيق جنائي واستقالة داخل مكتب رئيس الوزراء
وتفاقمت الأزمة بعد فتح شرطة سكوتلاند يارد تحقيقًا جنائيًا مع ماندلسون، على خلفية اتهامات بتسريب معلومات حكومية سرية لإبستين عام 2009، ما زاد من الضغوط السياسية على الحكومة.
وفي تطور لافت، أعلنت الحكومة استقالة مورجان ماكسويني، رئيس مكتب رئيس الوزراء، في 8 فبراير 2026، والذي يُعد أحد أبرز مهندسي الحملة الانتخابية التي أوصلت حزب العمال إلى الحكم في يوليو 2024، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على عمق الأزمة داخل دوائر صنع القرار.
غضب داخل حزب العمال
ونقلت وكالة بلومبرج عن مصادر داخل حزب العمال أن عددًا من النواب أبدوا استياءهم من استمرار ستارمر في منصبه، باعتباره المسؤول السياسي الأول عن المصادقة على تعيين ماندلسون.
كما أشارت المصادر إلى وجود ضغوط داخل مكتب رئيس الوزراء تدفعه إما لتقديم استقالته أو اتخاذ خطوات سياسية جذرية لاحتواء الغضب المتصاعد.
وقدّر أحد مستشاري الوزراء فرص بقاء ستارمر في منصبه خلال الأسبوع الجاري بنسبة 50% فقط.
محاولات لاحتواء الأزمة
وفي محاولة للحفاظ على تماسك الحكومة، يُتوقع أن يقدم ستارمر على سلسلة من الخطوات الاسترضائية، من بينها:
إعادة نائبته السابقة أنغيلا رينير إلى الحكومة بعد استقالتها في سبتمبر 2025،
وترقية وزير أمن الطاقة إد ميليباند إلى منصب أعلى، في خطوة تهدف إلى تهدئة الطموحات داخل الحزب.
المرشحون المحتملون لخلافة ستارمر
وفي حال تقديم ستارمر استقالته، برز عدد من الأسماء كمرشحين محتملين لخلافته، من بينهم:
أنغيلا رينير، إد ميليباند، وزير الصحة ويز ستريتينغ، وزيرة الداخلية شبانه محمود، وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ووزير الدفاع جون هالي.
خطابات مرتقبة وسط ترقب سياسي
ومن المقرر أن يلقي ستارمر خطابًا أمام كتلة حزب العمال في مجلس العموم اليوم 9 فبراير، كما يلتقي نائبات الحزب في 11 فبراير، إلى جانب خطاب موجه إلى الأمة في اليوم ذاته، يتناول فيه تداعيات قضية تعيين ماندلسون ومستقبل الحكومة.
وتترقب الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل واحدة من أكبر الأزمات السياسية التي تواجه حكومة حزب العمال منذ وصولها إلى السلطة.
