وكيل وزارة الأوقاف يفتتح مسجد محمد عثمان بقرية سلام بمركز أسيوط
افتتح الدكتور عيد على خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط اليوم الجمعة مسجد محمد عثمان بقرية سلام بمركز أسيوط وياتى ذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله تعالى ماديًّا وروحيًّا، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، الهادفة إلى ترسيخ منهج الوسطية، وتجديد الخطاب الديني، وبناء الإنسان الواعي المتزن
وجاء ذلك بحضور الشيخ محمد عبد اللطيف، عميد المركز الثقافي الإسلامي والشيخ ناصر محمد السيد. مدير المتابعة بالمديرية والشيخ أسامة عبد الفتاح محمود مدير الإدارات بالمديرية والشيخ صلاح قدري. مدير إدارة مركز أسيوط بحري
وعقب الافتتاح، ألقى وكيل الوزارة خطبة الجمعة بعنوان الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن، تناول فيها المنهج القرآني في الدعوة إلى الله تعالى، مؤكدًا أن الدعوة تقوم على أسس راسخة من الحكمة، والرفق، وحسن البيان، ومراعاة أحوال الناس، بعيدًا عن الغلظة أو التشدد أو التنفير.
وأوضح وكيل الوزارة أن الحكمة في الدعوة تعني وضع الكلام في موضعه، واختيار الأسلوب المناسب لكل مقام، وأن الموعظة الحسنة هي التي تمس القلوب برفق، وتوقظ الضمائر دون تجريح أو قسوة، مشيرًا إلى أن الجدال بالتي هي أحسن يرسّخ قيم الحوار الراقي، ويُعلي من شأن الكلمة الطيبة، ويغلق أبواب الخصومة والتعصب.
وكما أكد خليفة على أن الداعية الناجح هو من يجمع بين العلم الصحيح، والخلق الحسن، والبصيرة بواقع الناس، ويُدرك أن المقصود من الدعوة هو هداية الخلق لا الانتصار للنفس، وأن أعظم وسائل التأثير هي القدوة الحسنة والسلوك الطيب.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن وزارة الأوقاف، وفق رؤيتها الدعوية، تحرص على نشر هذا المنهج الوسطي القائم على الفهم الصحيح للنصوص، وربط الدين بحياة الناس، وترسيخ قيم الرحمة والتسامح والتعايش، بما يسهم في حماية المجتمع من مظاهر الغلو والتطرف، ويعزز الانتماء الوطني والوعي المستنير.
وفي سياق الحديث عن تصحيح المفاهيم المجتمعية، ذكَّر خليفة الناس بعدم المغالاة في تكاليف الزواج، مبينًا أن تيسير الزواج من هدي الإسلام، وأن المغالاة في المهور وتكاليف الحفلات تُثقل كاهل الشباب، وقد تكون سببًا في تأخر الزواج وما يترتب عليه من مشكلات اجتماعية
مؤكدًا على أن مبادرة صحح مفاهيمك التي تتبناها وزارة الأوقاف تهدف إلى نشر الفهم الصحيح لقيم الإسلام في شؤون الحياة كلها، ومنها الدعوة إلى التيسير، ونبذ العادات التي تُخالف مقاصد الشريعة في بناء الأسرة واستقرار المجتمع.
وبيَّن وكيل الوزارة أن المساجد ليست مجرد أماكن لأداء الشعائر، بل هي مدارس لبناء الإنسان، ومنارات للعلم، ومراكز لغرس الأخلاق الكريمة، ونشر الوعي الصحيح الذي يسهم في استقرار المجتمع ونهضته.
واختتم خليفة الخطبة بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل بيوت الله عامرة بالذكر والعلم، وأن يوفق علماء وزارة الأوقاف للقيام برسالتهم في نشر صحيح الدين وخدمة الوطن.







