74 عامًا على مقعد الدراسة… جدٌّ من الواسطي بني سويف يفضح كذبة «العمر فات» ويهزم اليأس بالكتاب

محافظات

تعليم بني سويف
تعليم بني سويف

74 عامًا، مقعد دراسي، وكتاب مفتوح… الجد عطية يثبت أن التعليم لا يعترف بتاريخ الميلاد


استقبلت أمل الهواري، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة بني سويف، الجد عطية شعبان عبد الرحمن، من مركز الواسطي، بحضور أشرف أبو الليل مدير عام التعليم الإعدادي، وجمال تمساح من موجهي التعليم الإعدادي، وذلك تقديرًا له كنموذج مشرف في الإصرار والعزيمة والرغبة الصادقة في استكمال المسيرة التعليمية.


في مشهد إنساني بالغ الدلالة، أعاد الجد عطية تعريف معنى الطموح، مؤكدًا أن الحلم لا يشيخ ولا تسقط صلاحيته بمرور السنوات، بعدما التحق بالتعليم بنظام المنازل وتقدّم للمرحلة الإعدادية، ونجح في اجتياز امتحانات الفصل الدراسي الأول للصف الأول الإعدادي.
لم تكن القصة مجرد نجاح دراسي، بل شهادة حية على أن الإرادة حين تتكئ على الإيمان بالعلم، تستطيع أن تكسر أكثر الحواجز قسوة… حاجز العمر.

 قصة لا تُدرَّس في المناهج لكنها تُدرّس في الضمير
في سنٍّ يراه البعض نهاية الطريق، اختار الجد عطية أن يبدأ من جديد.
74 عامًا من العمر… قلب ما زال تلميذًا، عقل يرفض الاستسلام، وكتاب يُفتح متحديًا الزمن.
رسالة صامتة خرجت من الواسطي تقول: التعليم حق لا يسقط بالتقادم، والحلم لا يطلب إذنًا من العمر.


وأشادت وكيل الوزارة بقصة الجد عطية، مؤكدة أن ما حققه يمثل رسالة أمل قوية لكل من ظن أن الفرصة قد فاتته، مشددة على أن وزارة التربية والتعليم تدعم كل من يسعى لاستكمال تعليمه، وتفتح أبوابها للراغبين في العودة إلى مقاعد الدراسة دون تمييز.

 أرقام من قلب الحكاية

 العمر: 74 عامًا
 الصف الدراسي: الأول الإعدادي
 نظام الدراسة: منازل
 محل الإقامة: مركز الواسطي – بني سويف
 النتيجة: اجتياز امتحانات الفصل الدراسي الأول بنجاح.


قصة الجد عطية خرجت من مركز الواسطي، لكنها تجاوزت حدود المكان لتقف كمرآة محرجة أمام كل من امتلك العمر والفرصة وتخلّى عن الحلم.
فإذا كان رجل في الرابعة والسبعين قادرًا على الجلوس في الفصل وفتح كتاب جديد…
فما عذر من أغلق كتابه مبكرًا؟