تغييرات غير مسبوقة داخل جيش الاحتلال.. 3 مسارات دينية إلزامية لضم الحريديم للخدمة العسكرية

عربي ودولي

3 مسارات دينية إلزامية
3 مسارات دينية إلزامية لضم الحريديم للخدمة العسكرية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، عن خطوات جديدة لدمج اليهود الحريديم داخل صفوفه، وذلك بعد توقيع رئيس أركان الجيش، اللواء إيال زامير، أوامر رسمية تُنظم للمرة الأولى خدمة الحريديم بشكل إلزامي داخل المؤسسة العسكرية.

أوامر جديدة من هيئة الأركان

وقال جيش الاحتلال في بيان رسمي إن القرار يتضمن إصدار سلسلة من أوامر هيئة الأركان العامة الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، وتهدف إلى فرض نمط حياة ديني صارم داخل وحدات مخصصة للحريديم، مع التأكيد على فصل أي جندي يخالف القواعد الدينية المنصوص عليها.

وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي في محاولة لإحداث اختراق في أزمة تجنيد الحريديم، التي واجهت معارضة شديدة من الحاخامات على مدار سنوات طويلة.

فرض نمط حياة ديني ومنع اختلاط الجنسين

وبحسب الأوامر الجديدة، سيتم إنشاء ثلاثة مسارات دينية داخل جيش الاحتلال، على أن يكون القادة في هذه الوحدات من رجال الدين أو من الحريديم فقط. 

كما تضمنت التعليمات حظر انضمام النساء إلى الوحدات والألوية الحريدية، وهو ما أثار مخاوف داخل إسرائيل بشأن استبعاد النساء من بعض المسارات العسكرية.

تفاصيل المسارات الدينية الثلاثة

وكشف جيش الاحتلال عن طبيعة المسارات الجديدة، والتي تختلف في درجة الالتزام الديني وطبيعة الخدمة العسكرية:

المسار الأول – مسار داود
ويُعد الأكثر تشددًا من حيث الالتزام الديني، ويشمل وحدات مثل لواء الحشمونائيم. تُنفذ جميع مراحل الخدمة، بما في ذلك التدريب المهني والتأهيل القيادي وإعداد الضباط، داخل وحدات مغلقة بالكامل مع فصل تام بين الجنسين. ويشترط أن يكون جميع الأفراد من أبناء المجتمع الحريدي الملتزمين دينيًا، مع إخضاع المرشحين لمقابلات قبول خاصة لتقييم نمط حياتهم الديني قبل الانضمام.

المسار الثاني – مسار شارب
ويضم وحدات مثل كتيبة «نتساح يهودا» ووحدة DATK التابعة لسلاح الجو. يعتمد هذا المسار على فصل كامل بين الجنسين، مع الخدمة داخل مجمعات منفصلة، ويقتصر التجنيد فيه على الحريديم فقط، بينما يتولى القيادة ضباط يتبعون نمط حياة ديني أو حريدي.

المسار الثالث – مسار المدافع
وهو مخصص لغير المقاتلين، حيث تُؤدى الخدمة في إطار يعتمد على الفصل بين الجنسين على مستوى الفرق، مع عزل الجنود المنضمين لهذا المسار داخل وحدات منفصلة عن باقي أفراد الوحدة.

جدل واسع داخل إسرائيل

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن تجنيد الحريديم، خاصة مع استمرار الاحتجاجات والمظاهرات الرافضة للخدمة العسكرية الإلزامية، وسط انقسام سياسي وديني حاد حول مستقبل هذه الفئة داخل الجيش.