عاجل- رسائل جديدة تكشف محاولات جيفري إبستين الفاشلة للقاء بوتين أكثر من ألف مرة

عربي ودولي

 رسائل جديدة تكشف
رسائل جديدة تكشف محاولات جيفري إبستين الفاشلة للقاء بوتين

كشفت وثائق جديدة صادرة عن وزارة العدل الأمريكية عن محاولات الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مساعي دامت سنوات قبل وفاته في السجن عام 2019.

تأتي هذه التسريبات لتسلط الضوء على شبكة علاقاته السياسية ومحاولاته اليائسة للتواصل مع شخصيات بارزة على مستوى العالم.

بوتين يذكر أكثر من 1055 مرة في ملفات إبستين

وفقا لما نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، تكرر اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من 1055 مرة في أحدث ملفات إبستين، التي تضمنت رسائل بريد إلكتروني متبادلة بين الممول المدان وشخصيات سياسية ورجال أعمال.

وأظهرت الوثائق أن إبستين كان يحاول ترتيب لقاء مع بوتين منذ بداية العقد الثاني من الألفية، أي بعد إدانته الأولى بتهمة استغلال قاصر في الدعارة، مستغلًا علاقاته الدولية لمحاولة الانخراط في مشاريع استثمارية في روسيا.

محاولة تأمين لقاء رسمي ومناقشة الاستثمار الأجنبي

تشير الملفات إلى أن إبستين كان يسعى لإقناع أصدقاءه وشركائه بترتيب لقاء مع الرئيس الروسي لمناقشة موضوع الاستثمار الأجنبي في روسيا. 

امتدت محاولاته بين عامي 2013 و2018، حيث حاول الحصول على تأشيرة روسية منذ عام 2010 على الأقل، سائلًا أحد معارفه: "هل أحتاج إلى تأشيرة؟ لدي صديق لبوتين، هل أطلب منه ذلك؟"

كما ناقش إبستين هذه الخطط مع ثوربيورن ياجلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق والأمين العام لمجلس أوروبا سابقًا، حيث أشار في رسائل بريد إلكتروني إلى أنه سيتعين عليه شرح مقترحاته مباشرة لبوتين لضمان نجاح اللقاء.

طلب مساعدة إيهود باراك في ترتيب اللقاء

في مايو 2013، تواصل إبستين مع إيهود باراك، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، آملًا في ترتيب اجتماع مع بوتين في يونيو من نفس العام لمناقشة تعزيز الاستثمارات الغربية في روسيا.

وبعد أسابيع، أبلغ إبستين باراك أنه ألغى الاجتماع، مطالبًا بضمان تخصيص وقت كافٍ له مع بوتين وخصوصية تامة أثناء اللقاء.

وتظهر رسائل البريد الإلكتروني كيف حاول إبستين ترتيب دعوة شخصية إلى بوتين، حيث كتب: "سيقيم بيل جيتس معي في باريس يومي الأحد والاثنين، وبوتين مدعو للانضمام إلى العشاء".

محاولات مستمرة حتى عام 2018

لم تقتصر محاولات إبستين على عام 2013 فقط، بل استمرت حتى 2018، حيث أرسل رسائل متعددة لياجلاند، طالبًا ترتيب لقاء لمناقشة مواضيع متنوعة، من بينها الاقتصاد الروسي والعملات الرقمية.

وفي رسالة مؤرخة في 20 يونيو 2018، كتب إبستين بوضوح: "أودّ لقاء بوتين"؛ وبعد أربعة أيام، حاول إيصال رسالة مماثلة عبر كبار الدبلوماسيين الروس، مؤكدًا: "أعتقد أنك قد تقترح على بوتين أن لافروف يمكنه الحصول على معلومات قيمة من خلال التحدث معي".

تقييم الخبراء وأهمية التسريبات

يعتبر خبر محاولات إبستين للقاء بوتين إضافة نوعية لفهم شبكة علاقاته الدولية، خصوصًا بعد الاتهامات بالاستغلال الجنسي للقاصرين. ويشير المحللون إلى أن هذه الوثائق تكشف طبيعة الطموحات السياسية والمالية التي كان يسعى إليها إبستين، وكيف حاول استغلال علاقاته مع شخصيات عالمية لتحقيق أهدافه.

كما تسلط الوثائق الضوء على الدور الذي لعبه شخصيات سياسية أوروبية وإسرائيلية في محاولة تسهيل لقاءات إبستين مع رؤساء دول كبرى، رغم سجله الإجرامي المشين.

التسريبات الأخيرة تعيد فتح ملف جزيرة إبستين

تأتي هذه التسريبات ضمن سلسلة ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، والتي تتضمن رسائل بريد إلكتروني، ومستندات قانونية، وتفاصيل عن جزيرته الشهيرة، حيث أُدين بإدارة شبكة استغلال قاصرين وارتكاب جرائم جنسية واسعة.

وتشير هذه الوثائق إلى أن إبستين كان يسعى لمزيد من النفوذ الدولي، محاولًا إقامة علاقات مع زعماء عالميين، رغم المشاكل القانونية التي واجهها.