أحمديات

أحمد زكي يكتب: الكد الصامت والفارق كبير

مقالات الرأي

يكتبها أحمد زكي
يكتبها أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها.

في مجتمعنا اليوم، يمكن تقسيم الناس إلى أربع طبقات واضحة الطبقة الفقيرة، التي تكافح يوميًا لتلبية أبسط احتياجاتها والطبقة المتوسطة، الغالبية العظمى من العاملين بالحكومة والموظفين، الذين يحصلون على أجر ثابت ويعملون طوال اليوم لتأمين حياة مستقرة لأنفسهم ولعائلاتهم، دون قدرة حقيقية على زيادة دخلهم من داخل منظومة عملهم والطبقة فوق المتوسطة، التي تعيش رفاهية نسبية وتملك بعض الحرية المالية  وأخيرًا الطبقة المرفهة، التي تمتلك ثروات كبيرة أو دخلًا مرتفعًا جدًا، وغالبًا تعيش حياة مرفهة بلا جهد يُذكر، وتحصل على أموال ضخمة بأقل مجهود ممكن.

في هذا المقال، سنركز على الطبقة المتوسطة، لأنها تمثل قلب المجتمع، وتضمن استمراره واستقراره الاقتصادي، لكنها تعيش تحديات كبيرة راتب ثابت بالكاد يكفي احتياجات الحياةاليومية عمل متواصل من الصباح حتى المساء، ومعيشة لا تسمح لها بمضاعفة دخلها دون دعم الدولة هؤلاء هم الموظفون الذين يبنون الوطن بصمت، ويضمنون سير الحياة اليومية لكل المواطنين، دون ضجيج أو انتظار لمكافأة خارج الراتب الذي يتقاضونه وعلى الشاشات ووسائل التواصل، نرى الآخرين يعيشون حياة مختلفة تمامًا مطربون يغنون حفلات بملايين، لاعبو كرة يوقعون عقودًا فلكية، إعلاميون يظهرون على الشاشات ويقبضون مبالغ كبيرة بلا جهد موازٍ، بلوجرز يكسبون ثروات بلا توقف، ورجال أعمال يستثمرون نفوذهم ليضاعفوا أموالهم… حتى البواب في العمارات الراقية أصبح صاحب مشاريع صغيرة وثروة إضافية الفارق صادم، والموظف الذي يضمن استقرار المجتمع يجد نفسه أمام واقع اقتصادي محدود، ومعيشة تكاد تلبى طموحه، رغم عمله الدؤوب والتزامه الدائم والأدهى أن هناك من أفنى حياته في خدمة الدولة ثم خرج للمعاش ينتظر آخر أيامه ليعيش على معاش محدود، بينما الأسعار ترتفع بلا توقف، والآخرون يعيشون رفاهية كبيرة ويحصلون على أموال ضخمة بأقل مجهود ممكن. هذه الفجوة ليست مجرد أرقام، بل هي واقع يومي يعيشه كل من يعمل ويكد، وصوت صامت للطبقة المتوسطة التي تمثل ميزان الحياة في المجتمع.

الحل ليس على الموظف، ولا على المواطن البسيط الحل على الدولة، التي عليها مسؤولية واضحة تجاه من يخدمون الوطن ويعملون للحفاظ على استقراره يجب أن تكون هناك زيادة عادلة للأجور والمعاشات للذين أفنوا حياتهم في الخدمة العامة، ليعيشوا حياة مستقرة ومريحة. يجب ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية، لتخفيف العبء على المواطنين. يجب دعم الطبقة المتوسطة، لأنها القلب النابض للمجتمع واستقراره الاقتصادي، وضمان أن يواكب دخلها متطلبات الحياة اليومية ويجب أن تكون هناك آليات لضمان وصول الفوائد الاقتصادية لمن يحتاجها، وتقليص الفجوة بين مختلف شرائح المجتمع تدريجيًا إن الجهد الصامت للموظفين والرفاهية الكبيرة للآخرين قد تبدو فجوة كبيرة، لكنها مسؤولية الدولة أولًا وأخيرًا. بزيادة الأجور والمعاشات، وضبط الأسعار، وإعادة التوازن الاقتصادي، يمكن للموظف والطبقة المتوسطة أن يجدوا حياة مستقرة ومناسبة،  استقرار الموظف والطبقة المتوسطة هو استقرار الوطن كله.

*قرمشة: 

الوسطية بين  تخفيض للمشدد 
وتشديد   للمخفض من هنا  تاتى الاختلافات 
بين متشدد ومبسط...
- الجهل اخطر من الجاهل
 الفقر اخطر من الفقير
التخلف اخطر من المتخلف
-اغمض عينيك لتسمع القرأن بقلبك 
- إختار الأنفع على الأمتع 
حتى يصبح الأمتع  هو الأنفع.

           تحياتى ومن عندياتى،،،