«لو حكيت هدبحك».. تفاصيل استدراج والاعتداء على طفل من ذوي الهمم ببورسعيد
شهدت محافظة بورسعيد واقعة إنسانية مؤلمة، بعد كشف تفاصيل استدراج والاعتداء على طفل من ذوي الهمم داخل مناطق مهجورة بمدينة بورفؤاد، في جريمة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا بين المواطنين.
استدراج وتهديد
كشفت التحقيقات، وفقًا لما ورد في محضر الواقعة، أن المتهم استغل حالة الطفل الذهنية، وقام باستدراجه على فترات سابقة من خلال منحه مبالغ مالية بسيطة، قبل أن يصطحبه إلى أماكن بعيدة عن محل سكنه.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم هدد الطفل لإجباره على الصمت وعدم إبلاغ أسرته بما تعرض له.
اختفاء وعودة في حالة نفسية سيئة
وقالت والدة الطفل إن نجلها تغيب عن المنزل لمدة يومين، قبل أن يعود في حالة نفسية شديدة السوء، حيث كان يعاني من خوف شديد ويرفض التعامل مع أي شخص، ما جعلها تعتقد في البداية أنه كان تائهًا داخل مناطق قريبة من المنزل، خاصة في ظل ظروفه الذهنية.
وأضافت أن الطفل التزم الصمت لفترة طويلة بعد عودته، قبل أن تأتي لحظة فاصلة عندما شاهد أحد الأشخاص يمر أسفل العقار، ليشير إليه مؤكدًا أنه نفس الشخص الذي اصطحبه.
«ده عمو اللي خدني»
وأوضحت الأم أنها حاولت طمأنة طفلها نفسيًا تدريجيًا، حتى تمكن من الحديث عما تعرض له، وكشف تفاصيل الواقعة، ما شكّل صدمة كبيرة للأسرة.
أولوية العلاج
وأكدت والدة الطفل أنها توجهت أولًا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، حرصًا على سلامته الصحية والنفسية، قبل التوجه لتحرير محضر بالواقعة، قائلة:
«أول حاجة فكرت فيها إني أعالج ابني».
تعرفه على المتهم من كاميرات المراقبة
وخلال التحقيقات، تم عرض تسجيلات كاميرات المراقبة على الطفل، فتمكن من التعرف على المتهم فورًا، مؤكدًا أنه الشخص الذي اصطحبه يوم الواقعة.
وبمواجهة المتهم، أنكر في البداية علاقته بالواقعة، قبل أن يدلي باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، وفقًا لما ورد بالأوراق الرسمية.
قرار جهات التحقيق
واتخذت جهات التحقيق الإجراءات القانونية اللازمة، وقررت حبس المتهم على ذمة القضية، مع استكمال التحقيقات وسماع أقوال الشهود، وورود التقارير الطبية الخاصة بالطفل.
تحذير للأسر
وأعادت الواقعة التحذير من خطورة ترك الأطفال دون رقابة، خاصة من ذوي الهمم، وضرورة توعية الأسر بأساليب الاستدراج التي قد يلجأ إليها الجناة، مع التأكيد على أهمية الدعم النفسي للضحايا في مثل هذه القضايا.



