ألم مفصل الورك أثناء المشي وصعود السلالم.. متى يصبح إنذارًا طبيًا لا يجب تجاهله؟

منوعات

ألم مفصل الورك أثناء
ألم مفصل الورك أثناء المشي وصعود السلالم

يعاني كثيرون من ألم مفصل الورك أثناء المشي أو عند صعود السلالم، وغالبًا ما يتم التعامل معه باعتباره أمرًا عابرًا ناتجًا عن إجهاد أو حركة خاطئة؛ إلا أن الأطباء يحذرون من أن تكرار هذا الألم، خاصة إذا صاحبه تيبس أو صعوبة في الحركة، قد يكون مؤشرًا مبكرًا لمشكلة صحية تتطلب التدخل الطبي وعدم الإهمال.

ورغم أن آلام الورك شائعة بين كبار السن، فإنها لم تعد حكرًا عليهم، إذ أصبحت تصيب فئات عمرية أصغر نتيجة نمط الحياة الخامل أو الإجهاد البدني المتكرر، وفقًا لتقارير طبية حديثة.

أسباب شائعة لألم الورك عند الحركة

يوضح الدكتور رامنيك ماهاجان، رئيس قسم جراحة العظام واستبدال المفاصل، أن الشعور بالألم في مفصل الورك أثناء المشي أو صعود ونزول السلالم قد يرجع إلى عدة أسباب، من بينها التهاب الجراب، أو التهاب الأوتار، أو إجهاد العضلات، إضافة إلى تلف الغضروف أو التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر.

ويشير إلى أن هذه الأعراض قد تكون في بعض الأحيان العلامات الأولى لالتهاب مفصل الورك، خاصة إذا كان الألم مصحوبًا بتيبس في الصباح أو بعد فترات طويلة من النشاط، ثم يتطور ليؤثر على الأنشطة اليومية الأساسية مثل الجلوس أو الوقوف.

علامات تحذيرية تستدعي استشارة الطبيب فورًا

على الرغم من أن بعض حالات ألم الورك قد تتحسن بالراحة والعلاج التحفظي، فإن هناك أعراضًا لا يجب تجاهلها، وتستدعي التوجه للطبيب دون تأخير، أبرزها استمرار الألم لأكثر من أسبوعين رغم الراحة، أو حدوث ألم شديد ومفاجئ بعد السقوط أو التعرض لإصابة.

كما يُعد صعوبة تحمل وزن الجسم أو زيادة العرج أثناء المشي مؤشرًا مقلقًا، خاصة إذا صاحبه احمرار أو سخونة أو حمى، ما قد يدل على وجود عدوى. ويعد الألم الليلي المستمر أو الألم أثناء الراحة، إضافة إلى التنميل أو الضعف أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، من العلامات الخطيرة التي تستوجب الفحص الطبي العاجل.

ما هو التهاب مفصل الورك؟

يحدث التهاب مفصل الورك نتيجة تآكل أو التهاب الغضروف الذي يغطي نهايات العظام داخل المفصل، أو بسبب التهاب الغشاء الزلالي المسؤول عن تسهيل حركة المفصل. ويؤدي ذلك إلى الشعور بالألم والتيبس والتورم، وقد تتفاقم الحالة مع الوقت لتؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على الحركة.

وفي المراحل المتقدمة، قد يصبح التدخل الطبي ضروريًا، خاصة مع تطور تقنيات علاجية حديثة مثل جراحات استبدال مفصل الورك باستخدام الروبوت، والتي تساعد على تقليل الألم وتسريع التعافي وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.

خطوات مبكرة لحماية مفصل الورك

ينصح الأطباء باتباع مجموعة من الإجراءات المبكرة للحفاظ على صحة مفصل الورك وتجنب تفاقم الألم، من بينها تقليل الأنشطة التي تزيد الضغط على المفصل، واستبدالها بتمارين منخفضة التأثير مثل السباحة أو ركوب الدراجات.

كما يساعد استخدام الكمادات الباردة في تقليل الالتهاب الحاد، بينما تخفف الكمادات الدافئة من التيبس. وتعد التمارين الخفيفة لتقوية عضلات الورك والجذع عاملًا مهمًا في دعم المفصل وتحسين مرونته، إلى جانب ارتداء أحذية مريحة والحفاظ على وضعية جسم صحيحة أثناء الحركة.

ويؤكد الأطباء على ضرورة تجنب تناول المسكنات دون استشارة طبية، لأنها قد تُخفي الأعراض مؤقتًا دون علاج السبب الحقيقي للمشكلة.