" الذكاء الاصطناعي " يهدد مصير 16 ألف موظف في "أمازون"
أعلنت شركة أمازون عزمها الاستغناء عن نحو 16 ألف موظف من العاملين في المكاتب الإدارية، في خطوة تهدف إلى تقليص البيروقراطية ورفع الكفاءة التشغيلية، بالتزامن مع تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقالت بيث غاليتي، نائبة الرئيس الأولى لتجربة الموظفين والتكنولوجيا في الشركة، في تدوينة نُشرت الأربعاء، إن الموظفين المتأثرين في الولايات المتحدة سيُمنحون مهلة 90 يومًا للبحث عن فرص بديلة داخل أمازون، إلى جانب الحصول على تعويضات نهاية الخدمة ودعم انتقالي.
وأوضحت غاليتي أن الشركة تعمل على تقليص المستويات الإدارية، وتوسيع نطاق المسؤوليات، وإزالة العوائق التنظيمية، مؤكدة أن الإعلان المتكرر عن عمليات تسريح واسعة ليس جزءًا من خطة دائمة، مع استمرار إجراء تعديلات عند الحاجة.
وبهذه الخطوة، يرتفع إجمالي الوظائف التي أعلنت أمازون الاستغناء عنها خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى نحو 30 ألف وظيفة، بعد موجة أولى في أكتوبر الماضي. وكان الرئيس التنفيذي آندي جاسي قد شدد مرارًا على ضرورة تقليص الطبقات الإدارية التي توسعت خلال فترة الجائحة، محذرًا في وقت سابق من أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى خفض القوة العاملة مع تسارع أتمتة العمليات.
ويبلغ عدد العاملين في أمازون نحو 1.57 مليون موظف حتى نهاية سبتمبر، يعمل معظمهم في المستودعات، فيما يضم القطاع الإداري قرابة 350 ألف موظف، ما يجعل التخفيضات الأخيرة تعادل نحو 4.6% من هذه الفئة.
وجرى إبلاغ الموظفين بقرارات التسريح في وقت مبكر من الأربعاء، بعد مؤشرات سبقت الإعلان، من بينها دعوة لاجتماع داخلي بعنوان «مشروع الفجر» أشار إلى وجود موظفين متأثرين في الولايات المتحدة وكندا وكوستاريكا، قبل أن يتداول العاملون الرسائل عبر منصات التواصل الداخلية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتأتي خطوة أمازون ضمن موجة تسريحات أوسع في قطاع التكنولوجيا، إذ أعلنت شركات كبرى مثل ميتا بلاتفورمز وبنترست وأوتوديسك عن خطط لخفض الوظائف وإعادة توجيه الموارد نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي. كما كشفت شركة ASML عن نيتها تقليص نحو 1700 وظيفة، رغم تسجيلها طلبيات قياسية، في إطار سعيها لتقليل التعقيد وتعزيز المرونة التشغيلية






