شلل العصب السابع.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج الفعّالة

الفجر الطبي

شلل العصب السابع
شلل العصب السابع

يُعد شلل العصب السابع بالوجه، المعروف طبيًا باسم شلل بيل (Bell’s Palsy)، من الحالات العصبية الشائعة التي تؤدي إلى ضعف أو شلل مؤقت في عضلات الوجه، وغالبًا ما يظهر بشكل مفاجئ في أحد جانبي الوجه، مسببًا تدليًا ملحوظًا وصعوبة في التحكم بتعبيرات الوجه.

ما هو شلل بيل؟

شلل بيل هو حالة مرضية ناتجة عن التهاب وتورم العصب القحفي السابع، وهو العصب المسؤول عن التحكم في عضلات الوجه، إضافة إلى دوره في حاسة التذوق وإفراز الدموع. يؤدي هذا الالتهاب إلى تعطّل الإشارات العصبية، ما يسبب شللًا مؤقتًا في عضلات الوجه، وغالبًا ما يصيب جانبًا واحدًا فقط، بينما نادرًا ما يؤثر على الجانبين معًا.

وتشير المصادر الطبية، ومنها موقع «كليفلاند كلينك»، إلى أن هذه الحالة في أغلب الأحيان غير خطيرة، وتميل إلى التحسن والشفاء تلقائيًا خلال بضعة أشهر حتى دون علاج.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟

يمكن أن يصيب شلل بيل الأشخاص في أي عمر، إلا أنه أكثر شيوعًا بين الفئات العمرية من 15 إلى 60 عامًا، ويبلغ متوسط عمر الإصابة نحو 40 عامًا. ويُعد من الأمراض المنتشرة نسبيًا، إذ يُصاب به ما بين 15 إلى 30 شخصًا من كل 100 ألف سنويًا، ويُقدّر أن شخصًا واحدًا من كل 60 قد يُصاب به في مرحلة ما من حياته.

الأعراض الشائعة لشلل العصب السابع

تظهر أعراض شلل بيل عادة بشكل مفاجئ، وتصل إلى ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة. ويُعد شلل أو ضعف عضلات أحد جانبي الوجه هو العرض الرئيسي، ما يجعل الوجه يبدو غير متناسق. ويصاحب ذلك صعوبة في إغلاق العين، أو تدلي زاوية الفم، أو ضعف حركة الجبهة والحاجب.

وقد يعاني المريض من صعوبة في التعبير عن المشاعر، مثل الابتسام أو العبوس، إضافة إلى الإحساس بثقل أو تنميل في الوجه، رغم بقاء الإحساس باللمس ودرجات الحرارة طبيعيًا. وتشمل الأعراض الأخرى جفاف العين، سيلان اللعاب، صعوبة في الأكل أو الكلام، ألم في الوجه أو الأذن، صداع، فقدان جزئي لحاسة التذوق، طنين الأذن، أو زيادة الحساسية للأصوات.

أسباب الإصابة بشلل بيل

يرجع السبب الرئيسي لشلل بيل إلى التهاب وانضغاط العصب القحفي السابع داخل القناة العظمية التي يمر بها، ما يؤدي إلى تعطّل وظيفته. وتشير الأبحاث إلى أن بعض العدوى الفيروسية قد تكون سببًا في هذا الالتهاب، مثل فيروس الهربس البسيط، وفيروس الحماق النطاقي، وفيروس إبشتاين-بار، إضافة إلى فيروس كوفيد-19، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

طرق علاج شلل العصب السابع

تتحسن معظم حالات شلل بيل تلقائيًا دون تدخل علاجي، إلا أن الأطباء قد يوصون ببعض الإجراءات لتخفيف الأعراض وتسريع التعافي. ويُعد الاهتمام بالعين من أهم خطوات العلاج، حيث تُستخدم قطرات الدموع الاصطناعية للوقاية من الجفاف، وقد يحتاج المريض إلى تغطية العين بضمادة أثناء النوم لحمايتها من التلف، خاصة في حال عدم القدرة على إغلاق الجفن بالكامل.

كما تُستخدم الكورتيكوستيرويدات الفموية في بعض الحالات لتقليل التهاب العصب والمساعدة على استعادة حركة الوجه بشكل أسرع. وقد يصف الأطباء أدوية مضادة للفيروسات في الحالات الشديدة، رغم أن فعاليتها ما زالت محل نقاش طبي.

وفي الحالات النادرة التي لا يحدث فيها تحسن ملحوظ، يمكن اللجوء إلى جراحات تجميل الوجه الوظيفية، والتي تهدف إلى تصحيح عدم تناسق الوجه والمساعدة في إغلاق الجفون وتحسين المظهر الوظيفي.

متى يجب استشارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة التوجه إلى الطبيب فور ظهور أعراض شلل الوجه المفاجئ، للتأكد من التشخيص واستبعاد أسباب أخرى أكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية، وللبدء في العلاج المناسب في الوقت المناسب.