أهم أسباب زيادة الوزن غير المبررة.. إشارات صحية لا يجب تجاهلها
قد يفاجأ بعض الأشخاص بزيادة ملحوظة في الوزن خلال فترة قصيرة، رغم عدم حدوث تغييرات واضحة في النظام الغذائي أو مستوى النشاط البدني، وهو أمر يثير القلق والتساؤلات.
هذه الزيادة غير المبررة لا تكون دائمًا نتيجة الإفراط في تناول الطعام، بل قد تكون علامة على خلل داخلي أو عوامل صحية ونفسية تستدعي الانتباه والمتابعة.
احتباس السوائل.. زيادة مؤقتة وليست دهونًا
يُعد احتباس السوائل من أكثر الأسباب شيوعًا لارتفاع الوزن المفاجئ، حيث يتجمع الماء داخل أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى شعور بالانتفاخ وتورم الأطراف، خاصة القدمين واليدين.
الإكثار من الملح، الجلوس لفترات طويلة، أو وجود مشكلات في القلب أو الكلى، كلها عوامل قد تؤدي إلى هذه الحالة.
في هذه الحالة، لا تعكس قراءة الميزان زيادة حقيقية في الدهون، وإنما خللًا في توازن السوائل داخل الجسم.
التقدم في العمر وتباطؤ معدل الحرق
مع التقدم في العمر، تتباطأ عملية التمثيل الغذائي تدريجيًا، فيصبح الجسم أقل كفاءة في حرق السعرات الحرارية، ما يؤدي إلى تراكم الدهون حتى مع ثبات كمية الطعام.
وتزداد هذه المشكلة لدى النساء مع التغيرات الهرمونية بعد سن الأربعين، حيث يميل الجسم إلى تخزين الدهون واحتجاز السوائل بشكل أكبر، ما يتطلب اهتمامًا خاصًا بالنشاط البدني ونمط الحياة الصحي.
الاضطرابات الهرمونية وتأثيرها الصامت
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم الوزن والشهية والطاقة. أي خلل في توازنها قد يؤدي إلى زيادة وزن غير متوقعة.
ومن أبرز هذه الاضطرابات قصور الغدة الدرقية، الذي يسبب بطء الحرق، والشعور الدائم بالإرهاق، وزيادة الوزن دون سبب واضح.
في مثل هذه الحالات، لا يكون الحل في تقليل الطعام فقط، بل في التشخيص الطبي والعلاج المناسب لإعادة التوازن للجسم.
اضطرابات الجهاز الهضمي وتأثيرها على الوزن
الإمساك المزمن واضطرابات الجهاز الهضمي قد تعطي انطباعًا بزيادة الوزن نتيجة تراكم الفضلات والغازات داخل الأمعاء.
وعلى الرغم من أن هذه الزيادة ليست دهنية، فإن استمرار المشكلة لفترات طويلة قد يؤثر على الراحة العامة وصحة الجسم، ويستلزم تعديل النظام الغذائي وزيادة الألياف والحركة اليومية.
الأدوية وزيادة الوزن كأثر جانبي
بعض الأدوية، خاصة المستخدمة لفترات طويلة، قد تؤثر على توزيع الدهون أو تسبب احتباس السوائل، ما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الوزن.
وتشمل هذه الأدوية بعض العلاجات الهرمونية وأدوية الالتهابات المزمنة.
ولا يُنصح أبدًا بإيقاف العلاج دون استشارة الطبيب، لكن من الضروري مناقشة أي تغيرات غير طبيعية في الوزن مع المختص.
قلة النوم والضغط النفسي
قلة النوم واضطرابه يؤثران سلبًا على هرمونات الجوع والشبع، ما يزيد الشهية ويقلل من قدرة الجسم على حرق الدهون.
كما أن التوتر والضغط النفسي المزمن قد يدفعان إلى الأكل العاطفي، ما يساهم في زيادة الوزن دون وعي.
تنظيم النوم والاهتمام بالصحة النفسية عنصران أساسيان للحفاظ على وزن متوازن.
نقص العناصر الغذائية الأساسية
نقص بعض الفيتامينات والمعادن قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد والخمول، ما يقلل من مستوى النشاط اليومي، ويؤثر تدريجيًا على الوزن.
فحص النظام الغذائي وضمان توازن العناصر الغذائية يساعد على دعم طاقة الجسم ومنع هذه الزيادة غير المباشرة.
الحمل وزيادة الوزن الطبيعية
تُعد زيادة الوزن أثناء الحمل أمرًا طبيعيًا لدعم نمو الجنين، لكن الإفراط في تناول أطعمة منخفضة القيمة الغذائية قد يرفع من مخاطر الإصابة بسكر الحمل أو ارتفاع ضغط الدم، ما يستدعي المتابعة الطبية والالتزام بنظام غذائي صحي.
متى يجب القلق؟
زيادة الوزن غير المبررة، خاصة إذا كانت سريعة أو مصحوبة بأعراض مثل الإرهاق الشديد أو التورم أو اضطرابات النوم، قد تكون إشارة تحذيرية تستدعي استشارة الطبيب، بدل الاكتفاء بمحاولات إنقاص الوزن التقليدية.
