الزمن الجديد لليمن..الجابر وباسندوة يدعون إلى السلام والاستقرار ومصالحة وطنية شاملة

عربي ودولي

الدكتور محمد بن عيسى
الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية

 

أصدر الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والتسامح والعلوم، ورئيس الوزراء اليمني السابق محمد سالم باسندوة، بيانًا مشتركًا، دعا فيه جميع أطياف الشعب اليمني إلى العمل من أجل السلام والاستقرار الوطني وإنهاء حالة النزاع والفوضى التي طالت البلاد لسنوات.

وأكد البيان أن نجاح المملكة العربية السعودية في إعادة ضبط المشهد في جنوب اليمن، وخاصة المنطقة الشرقية، ساهم في وقف المغامرات الطائشة وإعادة توجيه المسار الوطني، مشيرين إلى أن الشعب اليمني، بحضارته العميقة والتاريخية، يثبت دائمًا أنه شعب نخوة وفزعة وإباء، وأن إنجاز السلام هو النصر الحقيقي وليس الحرب أو الصراع.

وأوضح البيان التاريخ العريق لليمن، الذي كان منبع حضارات عظيمة، ومهدًا للعلماء والباحثين والمفكرين عبر العصور، مشيرًا إلى مساهمته في تأسيس حضارات في آسيا وإفريقيا، وامتداد جذور القبائل اليمنية حتى الهند وإندونيسيا وماليزيا. كما أبرز البيان الدور الحضاري لليمن في التعددية الدينية، حيث شهدت أراضيه وجودًا تاريخيًا لليهود والمسيحيين، مع الحفاظ على قيم التسامح والتعايش عبر العصور.

وشدد الجانبان على أن السلام لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى بالإرادة والمصالحة، وأن المنتصر الحقيقي هو من ينجح في إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار، مؤكدين أن اليمن، بتاريخها العميق، أحق بأن يكون منبع سلام وحياة لا ساحة صراع.

ودعا البيان المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى اليابان وأستراليا وكندا وألمانيا والنرويج والمفوضية الأوروبية، إلى دعم مسار المصالحة الوطنية وبناء اليمن، عبر صندوق لإعادة الإعمار بقيمة تتراوح بين 8 و10 تريليونات دولار، على أن تلعب الولايات المتحدة الأمريكية دورًا فاعلًا في دعم التنمية والسلام الدائم وفق رؤية الرئيس ترامب للشرق الأوسط.

كما اقترح البيان تشكيل مجلس رئاسي مؤقت يضم شخصيات وطنية موثوقة من مختلف أطياف اليمن لإدارة مرحلة انتقالية مدتها ثلاث سنوات، تُتوَّج بوضع دستور دائم يحقق تطلعات الشعب اليمني، يليها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تؤسس لدولة يمنية مستقرة، قائمة على السيادة والشراكة والمواطنة والعدالة.

وأكد البيان أن هذه المرحلة تمثل فرصة لليمن للانطلاق نحو استقرار حقيقي وبناء الدولة، بعيدًا عن منطق الاستنزاف والفوضى، وبناء مستقبل يليق بتاريخ اليمن العريق ومكانته الحضارية.