قرارات إدارية تُهدد حياة مرضى الكُلى بأسوان… مطالب برقابة عاجلة على منظومة التأمين الصحي الشامل
تقدم عدد من أولياء أمور مرضى الكُلى بمحافظة أسوان بشكاوى رسمية ضد مسؤولي الرعاية الصحية بمنظومة التأمين الصحي الشامل، بعد توقف صرف العلاجات المقررة لمرضيهم، رغم صدور قرارات علاج معتمدة من لجان طبية رسمية، في واقعة خطيرة تستدعي تدخل الجهات الرقابية
وبحسب المستندات المقدمة، فقد تم عرض المرضى على لجان أمراض الكُلى خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وأقرت اللجان صرف علاجات منتظمة لمدد زمنية محددة، وتم تنفيذ الصرف فعليًا لعدة أشهر دون أي ملاحظات.
إلا أن المرضى فوجئوا مع بداية شهر يناير الجاري برفض صرف الأدوية، بدعوى صدور تعليمات إدارية جديدة تُلزم المرضى بإعادة العرض على اللجان الطبية مرة أخرى، دون إخطار مسبق، ودون وجود قرار مكتوب مُعلن، أو توفير آلية انتقالية تحمي المرضى من انقطاع العلاج.
مخالفة صريحة لقرارات اللجان الطبية
مصادر قانونية أوضحت أن قرارات اللجان الطبية المختصة تُعد قرارات نافذة لا يجوز تعطيلها إداريًا إلا بقرار مماثل صادر من لجنة مماثلة أو أعلى درجة، وهو ما لم يحدث، وفقًا لما ورد بالمستندات المرفقة.
وأكدت المصادر أن إيقاف الصرف دون سند مكتوب يُعد مخالفة إدارية جسيمة قد ترتقي إلى الإهمال الوظيفي حال ثبوت الضرر الصحي على المرضى.
تهديد مباشر للصحة العامة
وأشار أولياء الأمور إلى أن مرضى الكُلى من الفئات الحرجة، وأن أي تأخير في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مؤكدين أن ما حدث لا يُعد إجراءً تنظيميًا، بل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى.
وقال أحد أولياء الأمور في شكواه الرسمية:
“المريض لا يحتمل الانتظار، وأي تأخير في العلاج قد يقود إلى تدهور صحي جسيم، وهو ما نحمّل مسؤولي المنظومة مسؤوليته كاملة.”
غياب التواصل والمسؤولية
وأفادت الشكاوى بأن محاولات التواصل مع مسؤولي الرعاية الصحية بالتأمين الصحي الشامل بأسوان لم تلقَ أي استجابة، حيث لم يتم الرد على الاتصالات الهاتفية رغم خطورة الحالات، وهو ما اعتبره مقدمو الشكاوى إخلالًا بواجبات الوظيفة العامة في موقف يتعلق بحياة مرضى.







