بعد اتفاق شرم الشيخ.. ترامب يستضيف فعالية دولية في دافوس لإقرار مجلس سلام غزة

عربي ودولي

ترامب
ترامب

من المقرر أن يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، فعالية رسمية رفيعة المستوى في مدينة دافوس السويسرية، تهدف إلى إقرار وإنشاء مجلس سلام غزة، وذلك في أعقاب التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اتفاق شرم الشيخ أواخر العام الماضي، والذي وضع إطارًا عامًا لخطة دولية من 20 نقطة لإنهاء الحرب وتحقيق استقرار طويل الأمد في قطاع غزة والمنطقة المحيطة به.

وتأتي هذه الفعالية على هامش الاجتماعات الدولية المقامة في دافوس، وسط اهتمام عالمي واسع بمستقبل الأوضاع الإنسانية والسياسية والأمنية في غزة، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى حل دائم.

مشاركة دولية واسعة تضم أكثر من 35 دولة

وبحسب مصادر أمريكية مطلعة، من المتوقع أن تشهد الفعالية حضور ممثلين عن أكثر من 35 دولة تمت دعوتها للانضمام إلى مجلس سلام غزة، في مقدمتها دول عربية وإقليمية ودولية فاعلة، من بينها مصر وقطر والسعودية والإمارات والبحرين وتركيا، إلى جانب دول من آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، ما يعكس الطابع الدولي الواسع للمجلس المقترح.

وتشير التقديرات إلى أن هذه المشاركة الموسعة تهدف إلى منح المجلس شرعية سياسية ودبلوماسية قوية، تمكنه من الإشراف على تنفيذ بنود الخطة، وضمان التزام الأطراف المختلفة بها، سواء على المستوى الأمني أو الإنساني أو الاقتصادي.

انضمام روسيا المرتقب يعزز ثقل المجلس

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل الدعوة الموجهة إليه للانضمام إلى مجلس سلام غزة، مؤكدًا أن مشاركة موسكو تمثل عنصرًا مهمًا في دعم فرص نجاح المبادرة.

وأوضح ترامب، في تصريحات أدلى بها على هامش الاجتماعات، أن توسيع قاعدة المشاركة الدولية يهدف إلى خلق توازن سياسي وضمان وجود قوى كبرى قادرة على الضغط من أجل الالتزام بالحلول المطروحة، بما يمنع تجدد الصراع ويحد من الانزلاق نحو مواجهات جديدة.

ترحيب مصري رسمي ودعم كامل للمبادرة

من جانبها، أعلنت مصر ترحيبها بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس سلام غزة، مؤكدة موافقتها على المشاركة والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة ذات الصلة.

وأكدت القاهرة تقديرها لجهود الإدارة الأمريكية في الدفع نحو إنهاء الحرب في غزة، وإحلال الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشددة على أن مصر ستواصل لعب دورها المحوري في دعم مسارات التهدئة، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتعزيز فرص السلام العادل والشامل. 

رسالة ترامب إلى الرئيس السيسي

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه، في وقت سابق من الأسبوع، رسالة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بالدور المصري البارز في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وأعرب ترامب في رسالته عن تقديره لما وصفه بـ«القيادة الناجحة» للرئيس السيسي في إدارة ملف التهدئة، مثمنًا الجهود التي بذلتها القاهرة في التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وما تحمله الشعب المصري من أعباء نتيجة تطورات الأزمة.

ملامح ميثاق مجلس سلام غزة

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية عن ملامح ميثاق مجلس سلام غزة، الذي ينص على أن المجلس لن يقتصر دوره على قطاع غزة فقط، بل سيمتد ليشمل ضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالصراعات المسلحة، في إطار رؤية أوسع لبناء السلام العالمي.

ووفقًا للميثاق، يهدف المجلس إلى إنشاء آلية دولية أكثر مرونة وفعالية في إدارة النزاعات، من خلال تنسيق الجهود السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لإعادة صياغة أدوات بناء السلام بعيدًا عن الأطر التقليدية.

انتقادات غير مباشرة لدور المؤسسات الدولية

ويرى محللون أن إنشاء مجلس سلام غزة بصيغته المقترحة يحمل انتقادات غير مباشرة للدور التقليدي لبعض المؤسسات الدولية، في ظل ما وصفه واضعو الميثاق بالحاجة إلى آليات أكثر سرعة وتأثيرًا على الأرض، وقادرة على التعامل مع الأزمات المعقدة والمتشابكة.

كما يهدف المجلس إلى مراقبة تنفيذ الاتفاقات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم برامج إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على منع عودة التوترات العسكرية.