القومي للمرأة بأسيوط ينظم ندوة عن أهمية التأمينات الاجتماعية للفرد والمجتمع وقافلة طبية للكشف المبكر عن سرطان الرحم
شهد مقر فرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط، حراكًا توعويًا جديدًا وحيث التقت الرؤية المؤسسية للمجلس مع الخبرة القانونية للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، في ندوة موسعة تناولت "أهمية التأمينات الاجتماعية للفرد والمجتمع".
والندوة التي أقيمت تحت رعاية وإشراف الدكتورة مروة كدواني، مقررة الفرع، لم تكن مجرد عرض للقوانين، بل كانت نافذة لطرح حلول تضمن كرامة الإنسان واستقرار الأسر.
وبدأت الفعالية بكلمة ترحيبية أكدت من خلالها الدكتورة مروة كدواني على الدور المحوري الذي تلعبه الرائدات والمتطوعات في نقل الوعي من أروقة المجلس إلى عمق المجتمع الأسيوطي. ثم انتقل الحديث إلى محمد سليمان، ممثل التأمينات الاجتماعية بأسيوط، الذي استهل حديثه برسم لوحة شاملة لمفهوم "الأمان الاجتماعي"، موضحًا أن التأمينات ليست مجرد استقطاعات مالية، بل هي استثمار في المستقبل.
وخلال سرده لأهمية المنظومة، أوضح سليمان كيف تتحول التأمينات إلى "صمام أمان" يحمي الأفراد عند مواجهة منعطفات الحياة الصعبة؛ من شيخوخة تتطلب رعاية، أو عجز يوقف العطاء، وصولًا إلى حالات المرض والبطالة.
مشيرًا إلى أن هذا النظام يوفر بديلًا آمنًا للدخل، مما يحفظ كرامة الأسرة ويمنع انهيارها المالي في الأزمات.
ولم يغفل السرد الجانب الوطني الشامل، حيث استعرض المحاضر كيف تساهم هذه المدخرات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للدولة، وتخفيف الأعباء عن كاهل أصحاب العمل، مما يخلق بيئة عمل مستقرة تضمن حقوق العاملين وتعزز من قيم العدالة الاجتماعية.
واختتمت الندوة وسط تفاعل كبير من الحاضرات البالغ عددهن 37 من رائدات ومتطوعات المجلس، اللواتي شاركن في نقاشات ثرية حول كيفية تبسيط هذه المفاهيم ونقلها للسيدات في القرى والنجوع، لتنتهي الفعالية بتأكيد مشترك على أن الوعي التأميني هو أولى خطوات التمكين الاجتماعي الحقيقي.
وكما انطلقت بمقر جامعة بدر بأسيوط قافلة طبية متخصصة للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، بمشاركة فاعلة من فرع المجلس القومي للمرأة باسيوط، ومستشفى صحة المرأة بجامعة أسيوط، ومؤسسة الصعيد للأورام النسائية.
وشهدت القافلة حضور الدكتورة مروة كدواني، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بأسيوط، ونخبة من كبار أساتذة الطب بجامعة أسيوط، حيث تحولت معامل كلية التمريض إلى خلية عمل طبية بدأت بندوة ثرية تناولت مسببات المرض، وعوامل الخطر، وأهمية التطعيمات الوقائية، وصولًا إلى أحدث بروتوكولات العلاج المناعي والكيماوي.
وخلال اللقاء، أكدت الدكتورة مروة كدواني أن هذه القافلة تمثل امتدادًا لجهود المجلس في الوصول إلى السيدات في القرى والمراكز، مشددة على أن "الكشف المبكر هو طوق النجاة الحقيقي".
واختتمت الفعالية بإجراء فحوصات دقيقة وسحب مسحات طبية مجانية للتحليل، وسط حضور وتفاعل من 100 طالب وموظف بالجامعة، في خطوة تجسد تكاتف مؤسسات الدولة لحماية صحة المرأة الصعيدية.







