تصعيد إسرائيلي جديد.. غارات ونيران الاحتلال تضرب وسط وجنوب غزة رغم وقف إطلاق النار

عربي ودولي

غزة
غزة

واصل الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، شن الغارات وإطلاق النار على مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، مواصلًا خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، ما يزيد من التوتر الأمني في القطاع ويهدد حياة المدنيين الأبرياء.

استهداف مناطق خان يونس والبريج ودير البلح

وذكرت مصادر فلسطينية أن طيران الاحتلال شن غارات متفرقة على شرق مدينة خان يونس، بالإضافة إلى إطلاق الرشاشات على مناطق شرق مخيم البريج ومدينة دير البلح، ما أسفر عن حالة من الذعر بين السكان المدنيين الذين يعيشون في مناطق متاخمة للحدود والمعابر العسكرية.

وأفاد شهود عيان بأن المدنيين اضطروا إلى الاحتماء في منازلهم أو الانتقال إلى المناطق الداخلية خشية من وقوع إصابات، مشددين على أن الهجمات تسببت في أضرار مادية في الممتلكات والبنية التحتية، وسط استمرار حالة التوتر والقلق بين الأهالي.

اقتحامات وهدم منشآت بالأراضي الفلسطينية

وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامات واسعة في الضفة الغربية، حيث اقتحمت بلدة عزون شرق قلقيلية، وانتشرت في منطقة الصفحة والحارة الشمالية، وأطلقت قنابل الصوت لتفريق السكان، قبل أن تنسحب بعد نحو ساعتين دون تسجيل أي اعتقالات.

كما شرعت جرافات الاحتلال في هدم منشآت تابعة لمجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، في خطوة اعتبرت انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية وحقوق السكان الفلسطينيين، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المستهدفة.

استمرار خروقات وقف إطلاق النار

تأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، والذي كان يهدف إلى تثبيت الهدوء ومنع التصعيد العسكري بين الجانبين. 

ومع ذلك، تستمر خروقات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرر، ما يضع المدنيين في القطاع والضفة الغربية في دائرة الخطر، ويزيد من معاناتهم الإنسانية في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة.

وأكدت مصادر فلسطينية أن المدنيين يشعرون بالخوف الدائم من الغارات وعمليات الاقتحام، مشيرة إلى أن الهجمات تؤدي إلى تعطيل الحياة اليومية للمدنيين، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية والمرافق العامة، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمنازل.

دعوات للتهدئة والتدخل الدولي

في الوقت نفسه، طالبت السلطات الفلسطينية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين، خاصة في ظل حساسية الوضع الأمني في قطاع غزة والضفة الغربية.

كما حذر خبراء حقوق الإنسان من أن تكرار الغارات والهجمات الإسرائيلية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من المخاطر على الأطفال والنساء وكبار السن، ويعيق جهود الإغاثة والمساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات المحلية.

الوضع الإنساني في غزة

يعيش سكان غزة تحت ظروف صعبة للغاية، مع شح في الوقود ووسائل التدفئة، ونقص الخدمات الأساسية، وسط تهديد مستمر للحياة اليومية بسبب العمليات العسكرية، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للأزمات الإنسانية والمخاطر البيئية.

وحذر ناشطون فلسطينيون من أن التصعيد المستمر سيؤدي إلى زيادة الخسائر المادية والبشرية، ويشكل تهديدًا مباشرًا على السلامة العامة والاستقرار الاجتماعي في القطاع، مطالبين بالعمل على وقف الأعمال العدائية فورًا وفتح قنوات للحوار والتفاوض لحماية المدنيين.