الكنيسة القبطية تستعد لعيد الغطاس المجيد: الظهور الالهي وطقس المعمودية على ضفاف الايمان

أقباط وكنائس

عيد الغطاس
عيد الغطاس

بدأت الكنيسة القبطية الارثوذكسية العّد التنازلي للاحتفال بعيد الغطاس المجيد، أحد الاعياد السيدية الكبرى في العقيدة المسيحية، والذي يحل سنوًيا في اليوم الحادي عشر من شهر طوبة، الموافق 19 يناير.
وتستعد الكنائس في مختلف الايبارشيات إلقامة صلوات قداس عيد الغطاس المجيد، حيث يترأس عدد من أساقفة الكنيسة الصلوات مساء غد، وسط أجواء روحية مملوءة بالفرح والتسابيح، وفق الطقس الفرايحي المعتمد في هذه المناسبة المباركة.
وعلى ضفاف نهر الاردن، حيث تعّمد السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان، يترأس الانبا أنطونيوس، مطران القدس والكرسي، الاورشليمي، يوم اإلثنين المقبل، صلوات عيد الغطاس المجيد، في مشهد روحي يعيد إلى الاذهان لحظة الظهور الالهي.
ويحتفل أقباط مصر بعيد الغطاس المجيد، المعروف أيًضا بعيد الظهور اإللهي، لما يحمله من دالالت الهوتية عميقة، إذ يؤكد على ضرورة إتمام سر المعمودية كمدخل أساسي للحياة المسيحية، وُتقام صلواته بالطقس الفرايحي المبهج، ويسبق قداس العيد صوم انقطاعي ُيعرف بـ "برمون الغطاس"، يعقبه الاحتفال بالقداس الالهى، الذي يتضمن طقس "صالة اللقان" الخاصة بتبريك المياه، في رمز روحي لمعنى التطهير والتجديد.
وُيعرف عيد الغطاس بعدة تسميات، من بينها “اإلبيفانيا” أي الظهور الالهى، نسبة إلى معمودية السيد المسيح بالتغطيس في بطقس المعمودية. 
تواصل الكنيسة القبطية صلواتها بالنغمات الفرايحية منذ عيد الميلاد المجيد وحتى عيد الغطاس، حيث ُيقام قداس العيد مساء يوم 18 يناير، وهو من القداسات القليلة التي ُتصلى ليلا، إلى جانب قداسي عيد الميلاد وعيد القيامة فقط، وُيعد عيد الغطاس من الاعياد السيدية التي تحتفل بها الكنيسة على مدار ثالثة أيام متتالية، وُيرفع خلالها الصوم االنقطاعي، لما يحمله العيد من فرح روحي عظيم، إذ ترمز المعمودية إلى الوالدة الجديدة بالروح والماء، وهي شرط أساسي للدخول إلى الايمان المسيحي وفق العقيدة الارثوذكسية والكاثوليكية.
ويرتبط العيد في الوجدان القبطي ببعض المأكولات التقليدية، مثل القلقاس والقصب والبرتقال، ولكل منها دالالت رمزية خاصة، كما يأتي العيد دائًما بعد عيد الميالد المجيد باثني عشر يوًما.