وكيل أوقاف أسيوط يفتتح مسجد أحمد محمود مبارك بأسيوط الجديدة
افتتح الدكتور عيد خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط اليوم الجمعة مسجد أحمد محمود مبارك بمدينة أسيوط الجديدة
وياتى ذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الأوقاف لإعمار بيوت الله تعالى ماديًا وروحيًا، وتنفيذًا لتوجيهات الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، الهادفة إلى ترسيخ منهج الوسطية، وتجديد الخطاب الديني، وبناء الإنسان الواعي المتزن
وجاء ذلك بحضور الشيخ محمد عبد اللطيف، مدير عام الدعوة بالمديرية وعميد المركز الثقافي الإسلامي والشيخ ناصر محمد السيد علي، مدير المتابعة بالمديريةوالشيخ محمود شاهين، مدير إدارة أوقاف الفتح قبلي
وعقب الافتتاح، ألقى الدكتور عيد علي خليفة خطبة الجمعة، عن ذكرى رحلة الإسراء والمعراج، حيث استعرض فضيلته بأسلوب علمي ودعوي رصين الأبعاد الإيمانية والتربوية العميقة لهذه الرحلة المباركة، مؤكدًا أن الإسراء والمعراج لم يكونا مجرد معجزة خارقة، بل كانا رسالة ربانية متكاملة تحمل معاني التثبيت، والتكريم، وجبر الخاطر، وبعث الأمل في النفوس.
وأوضح خليفة أن هذه الرحلة جاءت جبرًا لخاطر النبي ﷺ بعد عام الحزن وما شهده من أذى شديد، فكان الإسراء والمعراج إعلانًا إلهيًا بأن الله لا يترك عباده الصالحين، وأن بعد الشدة فرجًا، وبعد الألم عطاء، وبعد الصبر نصرًا، مشيرًا إلى أن في ذلك تسليةً لكل مؤمن يمر بابتلاء أو ضيق.
وبيَّن وكيل الوزارة أن من أعظم ما أُكرم به النبي ﷺ في هذه الرحلة فرضُ الصلاة، التي تمثل عماد الدين، ووسيلة الارتقاء الروحي، وأعظم أسباب الطمأنينة وجبر الخواطر، مؤكدًا أن المحافظة على الصلاة في أوقاتها، وإقامتها بخشوع، هي الطريق الحقيقي لإصلاح القلوب واستقامة السلوك وبناء المجتمعات.
وفي سياق التزام وزارة الأوقاف برؤيتها الدعوية، أشار فضيلته إلى أن توجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف تؤكد دومًا على ضرورة ربط السيرة النبوية بالواقع المعاش، وتقديم خطاب ديني يجمع بين صحة الفهم، وعمق المعنى، وحسن التطبيق، ويواجه مظاهر الغلو والتطرف، كما يعالج في الوقت ذاته مظاهر التفريط واللامبالاة، بما يسهم في بناء وعي ديني مستنير يحمي الشباب ويصون المجتمع.
وكما شدد وكيل الوزارة على أن المساجد، وفق رؤية وزارة الأوقاف، ليست فقط أماكن لأداء الشعائر، بل هي مدارس إيمانية وتربوية، ومنارات للعلم والفكر، ومراكز لبناء الإنسان أخلاقيًا وروحيًا، وترسيخ قيم الرحمة، والتعايش، والانتماء للوطن.
وتناول وكيل الوزارة عددًا من الدروس العملية المستفادة من رحلة الإسراء والمعراج، من أبرزها
الثقة المطلقة في وعد الله تعالى،
والصبر على البلاء مع حسن الظن بالله،
وتعظيم شأن الصلاة والمحافظة عليها،
واستشعار قيمة الزمن والالتزام، وبناء النفس على الأخلاق الكريمة والعمل الصالح.
واختتم خليفة الخطبة بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يجعل مساجدها عامرة بالذكر والعلم، وأن يوفق علماء وزارة الأوقاف للقيام برسالتهم الدعوية على الوجه الذي يحقق مقاصد الدين ويخدم الوطن والإنسان.







