لا تتركوها
أجمل دعاء يُقال في ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الأوقات لاستجابته
تُعدّ ليلة الإسراء والمعراج من أعظم الليالي المباركة في التاريخ الإسلامي، لما تحمله من نفحات إيمانية ودلالات ربانية عميقة. فقد جاءت هذه المعجزة الإلهية تسليةً وتكريمًا للنبي محمد ﷺ بعد عامٍ عصيب عُرف بـ«عام الحزن»، فقد فيه زوجته السيدة خديجة رضي الله عنها، وعمه أبو طالب، فكانت الرحلة الإلهية جبرًا للخاطر، ورفعًا للمقام، وتثبيتًا للقلب.
وتشير كتب السيرة النبوية إلى أن رحلة الإسراء والمعراج انقسمت إلى مرحلتين رئيسيتين؛ الأولى هي الإسراء، حيث أُسري بالنبي ﷺ ليلًا من المسجد الحرام بمكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس الشريف، في تأكيد واضح على مكانة المسجد الأقصى وقدسيته في العقيدة الإسلامية. أما المرحلة الثانية فهي المعراج، حيث عُرج بالنبي ﷺ إلى السماوات السبع حتى سدرة المنتهى، والتقى بعدد من الأنبياء، وفي هذه الليلة فُرضت الصلاة على الأمة الإسلامية.
وشهدت هذه الليلة المباركة مشاهد عظيمة، من أبرزها صلاة النبي ﷺ إمامًا بالأنبياء في المسجد الأقصى، في دلالة واضحة على وحدة الرسالات السماوية وترابطها، وهو ما يمنح هذه المناسبة مكانة روحية خاصة في قلوب المسلمين.
أفضل الأدعية في ليلة الإسراء والمعراج
يحرص المسلمون في ليلة الإسراء والمعراج على الإكثار من الدعاء، باعتبارها من الليالي التي يُرجى فيها القبول واستجابة الدعاء، خاصة في أوقات السكون والقيام. ومن أجمل الأدعية التي يمكن ترديدها في هذه الليلة المباركة:
"اللهم في ليلة الإسراء والمعراج، أسرِ بقلبي من الهم إلى الفرج، ومن الضيق إلى السعة، ومن الحزن إلى الطمأنينة."
"اللهم كما رفعت نبيك محمدًا ﷺ إلى أعلى المقامات، ارفع عني كل بلاء، وبدل ضعفي قوة، وهمي فرجًا، وحزني فرحًا."
"يا رب بحق ليلة الإسراء والمعراج، حقق لي أمنية طال انتظارها، واكتب لي الخير حيث كان."
"اللهم افتح لي أبواب الخير كلها، واصرف عني كل شر، واجعل القادم من حياتي أجمل مما مضى."
وتركز هذه الأدعية على طلب الفرج، وتيسير الأمور، وسعة الرزق، وتبديل الأحوال إلى الأفضل، وهي من أكثر ما يحتاجه العبد في لحظات القرب من الله.
الأعمال المستحبة في ليلة الإسراء والمعراج
أوصت دار الإفتاء المصرية باغتنام ليلة الإسراء والمعراج بالإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة، دون الالتزام بعبادات مخصوصة لم يرد بها نص صريح. ومن أبرز الأعمال المستحبة في هذه الليلة:
- الإكثار من الذكر والاستغفار
- الصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ
- قراءة القرآن الكريم، وخاصة سورة الإسراء مع التدبر في معانيها
- قيام الليل والصلاة بخشوع
- صلة الأرحام وقضاء حوائج الناس
- الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين
- الصدقة والإنفاق في سبيل الله
- إكرام الأهل والعائلة وإظهار الفرح بهذه المناسبة المباركة
وأكدت دار الإفتاء أن إحياء هذه الليلة جائز ومستحب، شريطة عدم الاعتقاد بفرضية عبادات معينة لم ترد في السنة النبوية.
فضل ليلة الإسراء والمعراج
تحمل ليلة الإسراء والمعراج فضلًا عظيمًا ومكانة روحية خاصة، فهي فرصة لتجديد الإيمان، وتعزيز الصبر واليقين، واستلهام الدروس من سيرة النبي ﷺ في الثبات والثقة بالله. كما تُعدّ مناسبة لمراجعة النفس، والإقبال على الطاعات، والدعاء بصدق وإخلاص، أملًا في نيل الرحمة والمغفرة وتحقيق الأمنيات.