أحمديات
أحمد زكي يكتب: الإسراء والمعراج… وعد السماء للصابرين
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها
ليلة ما كانتش حلم ولا حكاية تُروى، دي كانت رسالة سما بتقول إن الصبر ما بيضيعش وإن اللي يتحمّل وجع الأرض ربنا يرفعه لحد السما، ربنا سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ وده بيورينا إن الرحلة دي مش حاجة عادية، لكنها وعد ربنا لعبده الصابر، وبتأكد على عظمة المؤمن اللي يتمسك بإيمانه حتى وسط الضيق، النبي ﷺ رجع يحكي اللي شافه بكل أمانة وما خافش من تكذيب وقال: «احفظوا صلاتكم فهي أعظم وصايا السماء»، وده بيركز على أهمية الصلاة كحل روحي لكل تعب نفسي وجسدي، وأنها الصلة اللي بتثبت القلب مهما الدنيا ضاقت، وكمان بيورينا إن الطمأنينة الحقيقية بتيجي من الإيمان العميق اللي ما يتزعزعش.
والرسالة استمرت لما النبي ﷺ رجع وشارك الصحابة، وقال بعد عودته: «ما زال قلبي مطمئنًا برحمة ربي»، وكلمات النبي بتأكد لكل حد تعبان أو محطم إن القرب من ربنا يدي راحة وأمان ما يديهاش حد تاني، واللي اتعلم من الرحلة إن الصبر على الابتلاء بيجيب الفرج وإن الطريق للسماء بيبدأ بالسجود، والصلاة مش مجرد طقوس، النبي ﷺ قال: «صلاتي نور وهدى ورحمة»، فالصلاة مش عبء لكن وسيلة للهدى والراحة، وده اللي بيخلي الإنسان يتحمل ويكمل مهما الدنيا قست عليه.
واللي خلا الرحلة دي درس لكل البشرية، إن المعجزة مش ضد العقل، وإن الإيمان مش شعارات، النبي ﷺ قال: «أُسْرِيَ بيّ لَيْلًا فَصَلَّيْتُ بِالنَّبِيِّينَ» – رواه البخاري ومسلم، وده بيعلمنا إن اللي يعرف ربنا ويتعلق بيه، قلبه يكون قدوة للناس كلها، والعلم والدين مرتبطين ببعض لتحقيق السلام الداخلي والخارجي، والرحلة بتثبت إن كل ضيق ممكن يكون بداية لفرج أكبر لو اتقربنا لربنا.
وكمان النبي ﷺ شرح سبب الرحلة وقال للصحابة: «ليعلم الله عباده فضل الصلاة ويطمئن قلوب المؤمنين ويثبتهم على دينهم»، واللي نفهمه من كده إن ربنا مش بس عاوز يوري قدرة خارقة، لكن يثبت قلوب المؤمنين ويقوي إيمانهم ويعلمهم الصبر، وده درس لكل اللي حاسس بالضيق أو فقد الأمل إن ربنا موجود ومش سايبنا لو اتحمّلنا ومسكنا في دينه.
والرسالة للعالم كله من الإسراء والمعراج واضحة: الصلاة هي الصلة الحقيقية، الإيمان مش خرافة، والقدس مكان مقدس في القلب قبل الأرض، والسلام الحقيقي يبدأ من الصبر والتقوى، وكل ابتلاء أو ضيق في الدنيا ممكن يوصّلنا لأعلى درجات الروحانية لو تمسكنا بالله. يا رب زي ما رفعت نبيك فوق السما ارفع عنّا كل وجع شايلينه في قلوبنا، واللي تايه دلّه، واللي مكسور جبّره، واللي صابر قرّبه، واللي تعبان ريّحه، خلّي صلاتنا باب نجاة ودعانا باب فرج وصبرنا طريق رضاك، افتح لنا أبواب ما نعرفش نوصل لها، وبدّل حالنا لأحسن حال، واطمّن قلوبنا إنك معانا ومش سايبنا، ما تردّش دعوة طالعة من قلب موجوع، ولا تكسّر خاطر حد لجأ ليك، واجعل لنا من كل ضيق فرج، ومن كل ليل فجر، ومن كل انتظار بشرى، آمين.
قرمشة:
اللى مالوش كبير فى الأرض
فكبيرة فى السماء....
اطمن وارضى...
يقول الله تعالى فى الحديث القدسي:
(( من رضى بقدرى أعطيته على قدرى، تشاء يا عبدى وأشاء، فإن رضيت بما أشاء أعطيتك ما تشاء ))
الرضا والقبول سر رضا الله عليك.
إلى اللقاء،،