خاص لـ "الفجر".. ماذا بعد وقف ترام الرمل؟ بدائل النقل ومصير العاملين

محافظات

ترام الإسكندرية
ترام الإسكندرية

أثار قرار إيقاف ترام الرمل في الإسكندرية العديد من التساؤلات خلال الأيام القليلة الماضية، عقب التصريحات الرسمية للفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية بشأن تنفيذ القرار بدءًا من فبراير المقبل.

 

ويأتي القرار مع الإبقاء على ترام المدينة الممتد بين رأس التين ومحرم بك كجزء من الهوية البصرية للمدينة حيث يُعد ترام الرمل أحد أقدم وسائل النقل الجماعي التي يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا.

بدء الإيقاف بالتزامن مع مترو الإسكندرية

وجاء قرار وقف ترام الرمل بالتزامن مع تنفيذ أعمال مشروع مترو الإسكندرية، والمقرر تسليمه في بداية عام 2027. ودفع ذلك عددًا كبيرًا من المواطنين للتساؤل عن البدائل المتاحة لوسائل المواصلات، خاصة مع اعتماد شريحة واسعة على الترام في التنقل اليومي. ويُعد مسار أبو قير من أكثر المحاور الحيوية التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة.

إيقاف تجريبي ودراسة الأثر

وفي هذا السياق، صرح مصدر من الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية لـ«الفجر» بأنه سيتم إيقاف ترام الرمل بشكل تجريبي مع مطلع شهر فبراير المقبل.

 وأوضح المصدر أن هذه الخطوة تهدف إلى دراسة وتجربة آثار وقف الترام على أرض الواقع. وأكد أن القرار سيخضع للتقييم وفقًا لتأثيره المباشر على المواطنين وحركة المرور.

 

مشروعات مرورية لتقليل التكدسات

 

وأشار المصدر إلى أن المشروعات القومية التي شهدتها الإسكندرية خلال الفترة الماضية سيكون لها دور مهم في منع التكدسات المرورية وتشمل هذه المشروعات توسعة شارع أبو قير، وتوسعة كورنيش الإسكندرية، وإنشاء كوبري محمد نجيب كما ساهمت إزالة كوبري المشاة بمنطقة سيدي جابر في تحسين السيولة المرورية بالمناطق المحيطة.


160 ميدي باص بديلًا لترام الرمل

 

وكشف المصدر عن توفير 160 ميدي باص «عربات الجيب» بواقع 28 راكبًا لكل أتوبيس كبديل لترام الرمل.

 وأضاف أنه جارٍ تنفيذ توسعة ميدان الفسحة بمنطقة سيدي بشر، إلى جانب إزالة 11 محلًا تجاريًا بسيدي بشر الترام. مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف تيسير حركة المواطنين ومنع التكدس المتوقع بعد وقف الترام.

الهيئة القومية للأنفاق مالكة الترام الإسكندرية 

 

وأوضح المصدر في تصريحاته لـ«الفجر» أن الجهة المالكة لمشروع تطوير ترام الرمل حاليًا هي الهيئة القومية للأنفاق، وليس الهيئة العامة لنقل الركاب، مرجعًا ذلك إلى القرار الجمهوري رقم 3508 لسنة 2021 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء،  ونص القرار على نزع ملكية الترام وحرم الترام والعقارات المحيطة من هيئة نقل الركاب لصالح الهيئة القومية للأنفاق.

 

مصير العاملين بهيئة النقل

وعن مصير العاملين بقطاع هيئة النقل بالإسكندرية، أكد المصدر وجود توجيه رئاسي حاسم بشأنهم، موضحًا أنه سيتم إلحاق العاملين بإحدى مشروعات وزارة النقل خلال الفترة المقبلة،  ويأتي ذلك تقديرًا لدورهم وجهودهم خلال السنوات الماضية، وضمانًا لاستقرارهم الوظيفي.

وجدير بالذكر أن ترام الإسكندرية يعد من أقدم وسائل النقل الجماعي في مصر وإفريقيا، حيث بدأ تشغيله في أواخر القرن التاسع عشر، وتحديدًا عام 1896، ليكون من أوائل شبكات الترام الكهربائي في العالم وارتبط الترام منذ نشأته بالحياة اليومية لسكان المدينة، خاصة على خطي الرمل والمدينة، باعتباره وسيلة نقل منخفضة التكلفة وسهلة الوصول.