عاجل- تعديل اسم المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ليشمل الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة
وافق مجلس الوزراء المصري اليوم الأربعاء، على مشروع قرار بتعديل اسم المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، ليصبح رسميًا المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في مجال التكنولوجيا والابتكار.
يأتي هذا التعديل في إطار التوجهات الدولية الحديثة نحو توسيع نطاق الحوكمة الرقمية ليشمل طيفًا أوسع من التقنيات المتقدمة، حيث أعلنت مؤخرًا الأمم المتحدة عن تحول منصب "مبعوث التكنولوجيا" إلى "مكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيات الرقمية والبازغة"، في خطوة تعكس الاعتراف الدولي بأهمية تنظيم وإدارة كل التقنيات الحديثة، وليس الذكاء الاصطناعي فقط.
أهداف توسيع نطاق عمل المجلس
وأوضح بيان مجلس الوزراء أن توسيع مهام المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي يهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها:
الحوكمة الشاملة والمسؤولة: وضع أطر تنظيمية وأخلاقية للتقنيات الناشئة بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وغيرها من التكنولوجيات البازغة، مع التركيز على حماية البيانات والخصوصية.
الاستجابة التشريعية المرنة: تهيئة البيئة القانونية لمواكبة التطورات السريعة في المجالات التقنية المختلفة، بما يسهم في تسريع الابتكار وتطوير السياسات الحكومية الداعمة للتكنولوجيا.
دعم الابتكار وريادة الأعمال: توجيه الجهود نحو دعم الشركات الناشئة والمشروعات البحثية في مجالات مثل الحوسبة الكمية، والبيوتكنولوجي، وتكنولوجيا المعلومات المتقدمة، لضمان تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
تعزيز التنافسية الدولية لمصر: رفع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بالابتكار والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات الأجنبية في المجالات البحثية والتقنية، بما يعزز دور الدولة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
بناء القدرات الوطنية: تدريب وتأهيل الكوادر المصرية في أحدث التكنولوجيات، وتقليص الفجوات التقنية من خلال تبادل الخبرات ونقل المعرفة، ودعم التعليم والبحث العلمي في الجامعات والمراكز البحثية المتقدمة.
أهمية القرار في المشهد التكنولوجي المصري
يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه العالم تسارعًا غير مسبوقًا في الابتكار التكنولوجي، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والبيوتكنولوجي من أهم عوامل التنافسية بين الدول. ويؤكد القرار حرص الحكومة المصرية على الاستفادة من هذه التطورات في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.
كما أن توسيع مهام المجلس يُعد خطوة استباقية لمواكبة التوجهات العالمية في تنظيم التقنيات الناشئة، بما يقلل المخاطر المرتبطة باستخدامها بشكل غير مسؤول، سواء على صعيد الأمن السيبراني أو على مستوى حماية البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة.
مجالات عمل المجلس بعد التعديل
المجلس بعد التعديل سيشمل على نطاق واسع عدة مجالات تقنية حيوية، من بينها:
الحوسبة الكمية: تطوير الأطر التنظيمية والتقنية لدعم البحث العلمي والصناعات القائمة على الحوسبة المتقدمة، بما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والصناعية.
البيوتكنولوجي: دعم الابتكار في المجال الطبي والزراعي والصناعي، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات البيولوجية والطبية.
الذكاء الاصطناعي: الاستمرار في تطوير السياسات الوطنية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز البحث العلمي وتوطين التطبيقات العملية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
التكنولوجيات البازغة الأخرى: رصد وتحليل أي تقنيات ناشئة يمكن أن تؤثر على الاقتصاد أو المجتمع، ووضع استراتيجيات لاستثمارها بشكل آمن وفعال.
تأثير القرار على الاقتصاد والاستثمار
من المتوقع أن يسهم القرار في تعزيز القدرة التنافسية لمصر على مستوى المنطقة والعالم، حيث يمكن أن يجذب مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، بالإضافة إلى دفع الشركات المحلية نحو الابتكار وريادة الأعمال.
كما أن توسيع مهام المجلس سيساهم في تقليص الفجوات التقنية بين مصر والدول الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا، من خلال تبادل الخبرات وإقامة شراكات بحثية، بما يتيح للكوادر المصرية اكتساب مهارات متقدمة تؤهلهم للمشاركة في سوق العمل العالمي.
التزام الحكومة بالمتابعة والتنفيذ
أكدت الحكومة أن المجلس الجديد سيعمل ضمن إطار تشريعي وتنظيمي واضح، مع متابعة دقيقة لكافة المشروعات والمبادرات، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، سواء في الحوكمة أو الابتكار أو بناء القدرات الوطنية.
وأضاف البيان أن هذا التعديل يأتي في سياق الاستراتيجية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار، التي تهدف إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا للبحث والتطوير، وتعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي العالمي، بما يدعم التنمية المستدامة ويحقق الأثر المباشر للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
