أحمديات
أحمد زكي يكتب: إياك وكبار السن
ما زالت الكلمة حائرة بين مفهومٍ لم يُقصَد ومقصودٍ لم يُفهَم، فاجعل كلمتك بسيطةً حتى يفهم مقصدها.
قد يرقدون ولا ينامون، وقد يأكلون ولا يهضِمون، وقد يضحكون ولا يفرحون، وقد يوارون دمعتهم تحت بسمتهم.
كبار السن يؤلمهم بُعدُك عنهم، وانصرافُك من جوارهم، واشتغالُك في حضرتهم.
كبار السن لم يعودوا محور البيوت وبؤرة العائلة كما كانوا قبل، فانتبه ولا تكن من الحمقى فتشقى.
كبار السن قريبون من الله، دعاؤهم أقرب للقبول.
كبار السن قلوبهم جريحة، ونفوسهم مطوية على الكثير من الأحزان.
كبار السن، الكلمة التي كانت لا تريحهم حال قوتهم، الآن تجرحهم، والتي كانت تجرحهم، الآن تذبحهم.
كبار السن لديهم أوقات فراغ، يحتاجون من يسمع حديثهم، ويأنس لكلامهم، ويبدو سعيدًا بوجودهم.
كبار السن غادر بهم القطار محطة اللذة، وصاروا في صالة انتظار الرحيل.
كبار السن يحتاجون إلى بسمةٍ في وجوههم، وكلمةٍ جميلة تطرق آذانهم، ويدٍ حانية تمتد لأفواههم.
كبار السن هم الأب، والأم، والجد، والجدة، وسواهم من ذوي القرابات.
اجعلهم يعيشون أيامًا سعيدة، ولياليَ مشرقة، ويختمون كتاب حياتهم بصفحات ممتعة من البر والسعادة، حتى إذا خلا منهم المكان، لا تصبح من النادمين.
كن العِوضَ عما فقدوا، وكن الربيعَ في خريف عمرهم، وكن العُكّازَ فيما تبقى.
سلامٌ على كبارِ السن، وسلامٌ على من يراعون كبارَ السن.
هم كبار السن الآن، وسيذهبون، وعما قليل ستكون أنت هذا الكبيرَ المسنَّ المقبل، فأحذر.
انظر ما أنت صانع، وما أنت زارع.
تحياتي،،،
قرمشة
من الفقه: اختَر الأنفع على الأمتع، حتى يصبح الأنفع هو الأمتع.
من الحياة: ضع عملك أمام أهدافك، حتى تجني أهدافك من عملك.
من الأدب: قدر الكبير حتى يوقرك الصغير.
من العلم: إن بيتًا يخلو من كتاب، هو بيت بلا روح.
خير لك أن تسأل مرتين من أن تخطأ مرة واحدة.
تعلّم أن تعترف بأنك لا تعرف، فهذا إنجاز في حد ذاته.
إلى اللقاء،،،