غزة تواجه الموت بردًا وتحت الركام.. تحذيرات من كارثة إنسانية مع استمرار منع مواد الإيواء
تحت سماء مثقلة بالرياح العاتية والبرد القارس، يعيش آلاف النازحين في قطاع غزة ساعات قاسية تهدد حياتهم، بعدما تحولت الخيام المهترئة إلى فخاخ مكشوفة، في ظل حصار خانق يمنع وصول أبسط مقومات النجاة. وبينما تتزايد أعداد الضحايا يومًا بعد آخر، تتصاعد التحذيرات من انهيار إنساني شامل إذا استمر منع إدخال مواد الإيواء والمساعدات العاجلة.
الرياح تقتلع الخيام وتترك العائلات بلا مأوى
حذرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع اشتداد المنخفض الجوي، مؤكدة أن الرياح العنيفة اقتلعت خيام النازحين، ما أدى إلى تشريد آلاف العائلات وتركها عرضة للبرد القارس دون مأوى أو وسائل تدفئة.
شهداء بسبب البرد وانهيار المباني
وأشارت الحركة إلى أن الكارثة لا تقتصر على القتل المباشر، بل تمتد إلى استشهاد مدنيين نتيجة البرد الشديد وانهيار الأبنية المدمرة على رؤوس النازحين، لافتة إلى أن حادثة ليل أمس أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين وعدد من الأطفال.
منع المساعدات جوهر الأزمة
وأكدت «حماس» أن السبب الرئيسي لتفاقم المأساة هو السياسة الممنهجة للاحتلال في منع إدخال مواد الإيواء الأساسية، مثل الكرفانات والخيام ومستلزمات التدفئة، إضافة إلى عرقلة دخول المعدات اللازمة لإزالة الركام، ما يحوّل المباني المدمرة إلى خطر دائم يهدد حياة المدنيين.
تحذير من سقوط مزيد من الضحايا
وحذرت الحركة من أن الساعات والأيام المقبلة قد تشهد سقوط مزيد من الضحايا، إذا لم يتم إدخال مساعدات عاجلة فورًا ورفع القيود المفروضة على الإغاثة الإنسانية، مؤكدة أن استمرار الحصار يجعل من كل منخفض جوي تهديدًا مباشرًا لحياة الآلاف.
مسؤولية دولية وأخلاقية
وانتقدت «حماس» ما وصفته بفشل المجتمع الدولي ومؤسساته في حماية المدنيين، داعية الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لإلزامه بتنفيذ البروتوكول الإنساني دون شروط.
دعوات عربية ودولية للتحرك العاجل
كما طالبت الحركة الدول العربية والإسلامية، إلى جانب أحرار العالم، بتكثيف التحركات التضامنية والضغط من أجل إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والوقود والمساعدات الطبية والغذائية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في الحياة الكريمة وبدء التعافي وإعادة الإعمار.
حصيلة ثقيلة للإبادة المستمرة
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يشهد قطاع غزة عدوانًا واسع النطاق خلّف أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل دمار شامل طال معظم مناطق القطاع ومرافقه الحيوية.