نيويورك تايمز تكشف بالأقمار الصناعية: إسرائيل تواصل تدمير غزة مبنىً بعد آخر رغم وقف إطلاق النار

عربي ودولي

بوابة الفجر

 

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، استنادًا إلى تحليل صور أقمار صناعية حديثة، أن إسرائيل واصلت عمليات الهدم الواسعة في قطاع غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، حيث تم تدمير أكثر من 2500 مبنى خلال الأشهر التي تلت الهدنة.

وبحسب التحليل المعتمد على صور شركة Planet Labs، لم يقتصر الدمار على المباني التي تضررت جزئيًا خلال الحرب، بل امتد إلى أحياء كانت لا تزال قائمة أو شبه سليمة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى مساحات خالية من العمران. وأظهرت الصور أن أحياء كاملة، لا سيما في شرق غزة وحي الشجاعية، تعرضت لعمليات تسوية بالأرض بشكل ممنهج.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم عمليات الهدم وقعت داخل المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية وفق ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن عشرات المباني دُمرت أيضًا خارج هذا الخط، في مناطق يُفترض أنها تخضع لسيطرة حركة حماس، وعلى مسافات وصلت في بعض الحالات إلى نحو 900 قدم خارج نطاق السيطرة المتفق عليه.

وأوضحت «نيويورك تايمز» أن صور الأقمار الصناعية التقطت بعد الهدنة أظهرت تجمعات من المباني السليمة نسبيًا، لكنها اختفت لاحقًا، ما يعكس استمرار عمليات الهدم رغم وقف القتال رسميًا. كما كشفت الصور عن تدمير مساحات زراعية واسعة وبيوت زجاجية، إضافة إلى محو كتل سكنية كاملة في مناطق عدة من القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن عمليات الهدم تأتي في إطار ما وصفوه بجهود «نزع سلاح غزة»، مشيرين إلى أن الجيش يواصل تدمير الأنفاق تحت الأرض والمباني المفخخة التي كانت تستخدمها الفصائل المسلحة.

وفي السياق ذاته، ذكّرت الصحيفة بتقارير الأمم المتحدة التي أفادت بأنه حتى أكتوبر الماضي، كان أكثر من 80% من مباني غزة قد تضرر أو دُمّر نتيجة القصف المتواصل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويطرح تساؤلات واسعة حول مستقبل إعادة الإعمار في القطاع.