الوزير البريطاني جون هيلي ينجو من الموت بأعجوبة في أوكرانيا.. تفاصيل الهجوم الروسي

عربي ودولي

الوزير البريطاني
الوزير البريطاني جون هيلي ينجو

شهدت مدينة لفيف الأوكرانية ليلة 9 يناير 2026 حادثة أمنية كادت أن تُنهي حياة وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أثناء توجهه إلى كييف، حيث أوقف هجوم روسي صاروخي قطاره بشكل مفاجئ، في واقعة اعتبرها مراقبون "لحظة عصيبة للغاية" تكشف خطورة التصعيد العسكري في أوكرانيا.

تفاصيل الحادثة

كشف وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في تصريحات نقلتها صحيفة «ذا صن» البريطانية، أنه كان قريبًا جدًا من الموت عندما هاجمت روسيا مواقع أوكرانية باستخدام منظومة صواريخ "أوريشنيك" متوسطة المدى.

وقال هيلي:
"كنا قريبين بما يكفي لسماع صفارات الإنذار. لقد كانت لحظة عصيبة حقًا، وأدركنا حينها مدى قربنا من الخطر".

وأضاف أن القطار الذي كان يقلّه إلى كييف اضطر للتوقف فور صدور صفارات الإنذار، مما ساهم في تفادي وقوع كارثة، لكنه وصف الحادث بأنه كان "أقرب لحظة مواجهة مع الموت خلال مسيرته العسكرية والسياسية".

السياق العسكري والسياسي للهجوم

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن شن ضربة واسعة النطاق بأسلحة دقيقة بعيدة المدى على أهداف حيوية في أوكرانيا ليلة 9 يناير، ضمن العمليات العسكرية المستمرة في مناطق لفيف وكييف.

وأكدت موسكو أن الضربة استهدفت مواقع عسكرية أوكرانية ردًا على محاولة أوكرانية مزعومة لمهاجمة مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في منطقة نوفجورود أواخر ديسمبر الماضي.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن أوكرانيا حاولت استخدام 91 طائرة مسيرة في الهجوم على مقر الرئيس الروسي ليلة 29 ديسمبر، وقد تم إسقاط جميع الطائرات، مؤكدًا أن موسكو ستراجع موقفها التفاوضي، لكنها لا تعتزم الانسحاب من المفاوضات.

على الجانب الأوكراني، نفت كييف أي تورط لها في هذا الهجوم، معتبرة الرواية الروسية "محاولة لتبرير الضربات العسكرية الأخيرة على الأراضي الأوكرانية".

مشروع "نايتفول" ودور بريطانيا في أوكرانيا

نقلت وزارة الدفاع البريطانية بيانًا حول مشروع "نايتفول"، الذي يهدف إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى لأوكرانيا، مؤكدًا أهمية التنسيق بين لندن وكييف لتعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية.

وشدد البيان على أن الحادثة قرب لفيف كانت "تذكيرًا بالخطورة المستمرة لتصعيد العمليات العسكرية الروسية"، وأن الحكومة البريطانية تولي اهتمامًا بالغًا لحماية مسؤولينها العسكريين والسياسيين أثناء زياراتهم الميدانية لأوكرانيا.

ردود الفعل الدولية

أكدت لندن أن الوزير جون هيلي نجا بأعجوبة، وأنها ستواصل دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا، مع تعزيز الإجراءات الأمنية للوفود الرسمية.

أعربت كييف عن تقديرها للتنسيق البريطاني في مجال الحماية الأمنية للموظفين العسكريين والسياسيين أثناء زياراتهم لمناطق النزاع.

دعا مراقبون دوليون إلى ضرورة تجنب تصعيد جديد قد يهدد حياة المدنيين والمسؤولين في كل من أوكرانيا وروسيا، محذرين من استمرار "تبادل الضربات العسكرية الدقيقة" بين الطرفين.