كيف تتعامل ناسا مع الطوارئ الصحية في الفضاء؟.. بروتوكولات دقيقة دون وجود أطباء
أثار إعلان وكالة ناسا إعادة رواد الفضاء الأربعة التابعين لمهمة Crew-11 التابعة لشركة SpaceX إلى الأرض قبل الموعد المحدد، بسبب حالة طبية طارئة لأحد أفراد الطاقم على متن محطة الفضاء الدولية، تساؤلات واسعة حول كيفية تعامل الوكالة مع الطوارئ الصحية في الفضاء في ظل عدم وجود أطباء على متن المحطة.
لا أطباء في الفضاء.. فكيف يتم العلاج؟
وفقًا لما ذكره موقع gadgets360، لا يوجد أطباء مقيمون على متن محطة الفضاء الدولية، بل يعتمد النظام الطبي الفضائي على تدريب مكثف لرواد الفضاء على الإسعافات الأولية والتعامل مع الحالات الطارئة، إلى جانب الدعم الطبي عن بُعد من فرق متخصصة على الأرض.
وتُعيّن ناسا لكل طاقم جراح طيران، وهو طبيب متخصص في طب الفضاء، يتولى الإشراف على الحالة الصحية للرواد قبل الرحلة وخلالها وبعد العودة إلى الأرض.
اختبارات حقيقية لبروتوكولات ناسا الطبية
شهد عام 2026 اختبارًا فعليًا لبروتوكولات ناسا الطبية، بعدما أدت حالة صحية خطيرة إلى إلغاء مهمة سير في الفضاء، وطرحت خيار العودة المبكرة للطاقم كإجراء احترازي، ما أكد أهمية خطط الطوارئ الصحية المعتمدة داخل المحطة.
معدات طبية متطورة داخل محطة الفضاء
وتضم محطة الفضاء الدولية صيدلية متكاملة تحتوي على أدوية متنوعة ومعدات طبية متقدمة، تم تصميمها خصيصًا للاستخدام في بيئة انعدام الجاذبية، ويتلقى الرواد تدريبًا عمليًا على استخدامها في الحالات الحرجة.
كما يمتلك أفراد الطاقم أجهزة موجات فوق صوتية وأدوات إسعافات أولية يمكن توجيه استخدامها بدقة من قبل الأطباء على الأرض عبر الاتصالات الآمنة.
الإخلاء الطبي.. الخيار الأخير
في حال تطور أي طارئ صحي بشكل خطير، تلجأ ناسا إلى الإخلاء الطبي الطارئ، حيث تعمل المركبات الفضائية مثل سويوز أو كرو دراجون كـ«قوارب نجاة»، تسمح بانفصال الطاقم والعودة الفورية إلى الأرض.
وعند الهبوط، يكون أطباء الطيران والمسعفون في انتظار الرواد لتقديم الرعاية الطبية الفورية، وضمان نقل المصاب إلى المستشفيات المتخصصة.
الطب عن بُعد والتدريب المستمر
يعتمد النظام الطبي الفضائي على الطب عن بُعد، حيث يمكن لرواد الفضاء التواصل في أي وقت مع جراح الطيران المختص لمناقشة أي أعراض صحية، سواء كانت بسيطة أو طارئة.
وأكد رائد الفضاء توم مارشبورن أن رواد المحطة يمتلكون الأدوات اللازمة للتعامل مع الحالات الطبية، قائلًا: «لدينا الأدوات اللازمة للقيام بذلك»، في إشارة إلى كفاءة التدريب والتجهيزات المتاحة.
