رحلة شراء سيارة الأحلام التي تحولت إلى كابوس قصة إلهام محمد مع رينو كارديان 2026
في 28 ديسمبر 2025، توجهت السيدة إلهام محمد، من سكان الإسكندرية، إلى فرع سموحة التابع للشركة المصرية العالمية للسيارات (EIM) – الوكيل الحصري لعلامة رينو في مصر – لتحقيق حلم طال انتظاره: شراء سيارة جديدة تمامًا.
اختارت موديل رينو كارديان 2026، الكروس أوفر الصغيرة المستوردة من المغرب، والتي تُروَّج لها كأحد أكثر الخيارات الأوروبية اقتصادًا في السوق المصري بسعر يبدأ من نحو 800 ألف جنيه مصري.
استلمت إلهام السيارة في اليوم نفسه، وسط فرحة واضحة، حيث تم التقاط صور تذكارية داخل صالة العرض تعبر عن سعادتها بامتلاك سيارة "زيرو كم" جديدة. لكن الفرحة لم تدم طويلًا.
خلال الأيام الأربعة التالية، لاحظت إلهام تأخر تسليم الأوراق الرسمية اللازمة لترخيص السيارة، مما حال دون قيادتها بشكل قانوني. حاولت التواصل مع الفرع مرات عديدة دون جدوى ملموسة.
ثم جاءت الصدمة الحقيقية: عندما توجهت إلى مركز متخصص لتركيب فيلم حماية على السيارة، أبلغها الفني – بعد فحص دقيق – أن السيارة تحمل آثار إصلاحات سابقة واضحة: تغيير في الكابوت، رش دهان حديث، ومؤشرات على تعرضها لحادث قبل أن تصل إلى صالة العرض. لم تصدق إلهام في البداية، لكن عندما عادت فورًا إلى فرع سموحة، فوجئت بأن مهندس الشركة أكد له نفس الملاحظات، معترفًا بوجود عيب فني في السيارة.
رفضت إلهام عرض الشركة بإجراء إصلاح مجاني، مؤكدة أنها دفعت ثمن سيارة جديدة 100%، وليس سيارة تم "ترميمها" قبل البيع. قدمت شكوى رسمية برقم 3601439 في قسم الشرطة بتهمة الغش التجاري والتدليس، وتقدمت بشكوى موازية إلى جهاز حماية المستهلك.
بعد ضغط إعلامي واجتماعي متزايد، أجرت الشركة تحقيقًا داخليًا، أعلنت من خلاله – حسب رواية إلهام – أن السيارة لم تتعرض لحادث "بعد" تسليمها لها، لكنها لم تنفِ بشكل قاطع وجود العيب الذي رصده الفني والمهندس في البداية.
لاحقًا، تلقت إلهام اتصالًا من مدير مبيعات فرع الإسكندرية يعرض عليها إصلاح السيارة وإعادتها إلى "حالتها الأولى"، وهو العرض الذي رفضته مجددًا. ثم جاء الاتصال الأكثر إثارة للجدل: مدير مبيعات رينو مصر، الأستاذ هاني، أبلغها حرفيًا – حسب ما نقلته – بأن "الشركة غير مخطئة، ونحن نتنصل من أي مسؤولية، وإذا أردت اتخاذ إجراءات قانونية، افعلي ما تشائين".
في منشور مطول نشرته على فيسبوك، وصفَت إلهام تجربتها بأنها "رحلة شراء سيارة الأحلام تحولت إلى كابوس"، محذرة الجمهور من التعامل مع الوكيل دون فحص خارجي دقيق، ومطالبة بحقها الكامل: إما استبدال السيارة بأخرى جديدة تمامًا، أو استرجاع كامل المبلغ.
في المقابل، أصدرت الشركة المصرية العالمية للسيارات بيانًا رسميًا في 9 يناير 2026، نفت فيه جملة وتفصيلًا الادعاءات، واصفة إياها بأنها "عارية من الصحة" و"تشهير صريح دون سند".
أكدت الشركة أن السيارة سُلمت في حالة سليمة تمامًا، وأن التحقيق الفني الداخلي (بمشاركة مهندسين وفنيي IT) أثبت عدم وجود أي حادث أو إصلاح سابق للتسليم. واستندت إلى الصورة التذكارية التي التقطتها إلهام داخل الفرع كدليل على "رضا العميلة وسلامة السيارة وقت الاستلام"، مشيرة إلى أن أي تغييرات محتملة حدثت بعد الأيام الأربعة الأولى خارج نطاق مسؤوليتها.
أعلنت الشركة أيضًا احتفاظها بحقوقها القانونية الكاملة، محذرة من اتخاذ إجراءات ضد من يساهم في نشر "أخبار كاذبة"، مع التأكيد على تعاونها مع جهاز حماية المستهلك.
حتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لا يزال التحقيق جاريًا في جهاز حماية المستهلك دون صدور قرار نهائي. ومع انتشار القصة على نطاق واسع، بدأت تظهر شهادات أخرى من عملاء سابقين يروون تجارب مشابهة مع نفس الوكيل خلال السنوات الماضية







