شومان: السلاح ذريعة.. والاعتداءات الإسرائيلية تهدف لفرض مناطق أمنية وتقسيم جنوب لبنان
قال الباحث السياسي اللبناني توفيق شومان إن هناك قرارًا مبدئيًا لدى السلطات اللبنانية وتوافقًا وطنيًا عامًا على حصرية السلاح، معتبرًا أن هذا القرار واضح لدى مختلف الاتجاهات السياسية.
غير أنه شدد خلال مداخلة في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية أمل الحناوي، على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لا يرتبط على الإطلاق بملف السلاح، موضحًا أن هذا العنوان بالنسبة للاحتلال الإسرائيلي ثانوي ويُستخدم كذريعة لمواصلة العدوان ودفع لبنان نحو معاهدة سلام وتطبيع وفق الشروط الإسرائيلية.
وأوضح شومان أن المسألة تجاوزت بكثير عنوان السلاح، مشيرًا إلى أن التصعيد الإسرائيلي المستمر، والذي بلغ يوم أمس 34 غارة استهدفت الجنوب اللبناني والبقاع الشمالي، يؤكد أن الاعتداءات ستتواصل حتى في حال التوصل إلى قرار وطني شامل وتوافق مع المقاومة وحسم ملف السلاح، مضيفا أن الأهداف الإسرائيلية تتجه نحو فرض واقع أمني جديد، يقوم على تقسيم الجنوب اللبناني إلى ثلاث مناطق أمنية تمتد حتى نهر الأولي.
وبيّن أن الرؤية الإسرائيلية تقوم على جعل المنطقة الأولى جنوب نهر الليطاني منطقة منزوعة السلاح، تخضع لإشراف أمني إسرائيلي، مع حضور قوي للجيش اللبناني ولجنة الإشراف الدولية بقيادة الولايات المتحدة، فيما تمتد المنطقة الثانية من نهر الليطاني إلى نهر الزهراني مع شكل من أشكال التنسيق الأمني، وصولًا إلى منطقة ثالثة تمتد حتى نهر الأولي، وتشمل البقاع الغربي والجنوب السوري، بما يشكل منطقة أمنية واحدة متصلة جغرافيًا، مختتما بالتأكيد أن هذه هي الرؤية الإسرائيلية التي يجري العمل عليها ميدانيًا وسياسيًا.







