صعوبة امتحان اللغة العربية تُربك طلاب أولى ثانوي عام والبكالوريا في أول أيام اختبارات التيرم الأول
في أول أيام اختبارات الفصل الدراسي الأول، خاض طلاب الصف الأول الثانوي العام والبكالوريا بمحافظة القاهرة امتحان مادة اللغة العربية، وسط حالة من الجدل الواسع حول مستوى الامتحان، بعد أن شكا عدد كبير من الطلاب من صعوبته وعدم ملاءمته لمستوياتهم، خاصة كونه الامتحان الأول لهم في المرحلة الثانوية بنظام التقييم الجديد.
وأكد طلاب أن أسئلة امتحان اللغة العربية جاءت طويلة وتحتاج إلى وقت إضافي للتفكير، فضلًا عن كونها غير مباشرة وتعتمد على الفهم العميق والتحليل أكثر من اعتمادها على المعلومات المباشرة، ما شكّل عبئًا على كثير من الطلاب داخل اللجان.
ومن أمام مدرسة الشيماء الثانوية للبنات بالمعادي، قالت الطالبة مريم إبراهيم إن الامتحان تضمن أسئلة متداخلة بين فروع المادة، وجاء ترتيبها غير واضح، ما أدى إلى تشتيت الطالبات أثناء الإجابة، خاصة مع الانتقال المفاجئ بين النحو والقراءة والنصوص.
وأشارت الطالبة ريهام أحمد أن الامتحان جاء صادمًا لكثير من الطلاب، باعتباره أول اختبار رسمي لهم في المرحلة الثانوية، مؤكدة أن مستوى الأسئلة تجاوز ما تم التدرب عليه خلال الفصل الدراسي، خصوصًا في ظل تعدد فروع مادة اللغة العربية وصعوبة بعض الجزئيات اللغوية.
فيما اضافت الطالبة جنات صالح إلى أن الامتحان اتسم بقدر كبير من «اللخبطة» في ترتيب الأسئلة، ما أربك الطلاب وأثر على تركيزهم، خاصة مع ضغط الوقت.
وأوضح عدد من الطلاب أن أسئلة «البابل شيت» لم تكن سهلة كما توقع البعض، حيث تضمنت اختيارات متقاربة في الصياغة، تتطلب دقة عالية في الفهم والتمييز، إلى جانب الأسئلة المقالية التي احتاجت إلى صياغة منظمة وإجابات تحليلية، وهو ما اعتبره الطلاب تحديًا إضافيًا في ظل ضيق الوقت المخصص للامتحان.
ويُعقد امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي بنظام التقييم الإلكتروني عبر أجهزة التابلت، مع تخصيص النسبة الأكبر من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد «البابل شيت»، إلى جانب نسبة 15% من الأسئلة المقالية، في إطار تطبيق منظومة التقييم الحديثة التي تستهدف قياس نواتج التعلم، وتنمية مهارات التفكير والتحليل والقدرة على التعبير الكتابي.
في المقابل، أكدت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن الامتحانات تُعقد وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مع التشديد على جاهزية اللجان والبنية التكنولوجية داخل المدارس، وتوافر فرق الدعم الفني للتعامل مع أي معوقات تقنية قد تواجه الطلاب.
كما شددت المديرية على الالتزام بالإجراءات المنظمة لأعمال الامتحانات، لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وخروج الامتحانات في أجواء من الانضباط والهدوء.






