ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة
يعد يوم الجمعة عند المسلمين أعظم أيام الأسبوع، لما له من فضل كبير ومرتبط بالعبادات والسنن، ومن بين القضايا المهمة التي تُناقش في هذا اليوم ذهاب المرأة إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة.
وقد اختلف العلماء في مشروعية حضور المرأة لصلاة الجمعة، لكنها مباحة ومستحبة إذا توفرت الظروف المناسبة، مع مراعاة الحياء والستر واتباع الآداب الشرعية، بما يحقق راحتها ويحفظ قيمها. ويستحب للمرأة اختيار وقت الخروج المناسب وتجنب الزحام الشديد، والتأكد من سلامة الطريق وأماكن الصلاة.
ومن السنن التي ينبغي للمرأة الالتزام بها عند الذهاب إلى المسجد: ارتداء اللباس الشرعي المحتشم والطيّب، مع تجنب الملابس الملفتة للنظر أو الصاخبة، مراعاةً للحياء والسكينة العامة في بيت الله. كما يُستحب التبكير للخروج إلى المسجد والاستماع إلى الخطبة كاملة بخشوع، والجلوس في مكان مخصص للنساء إن توفر، والابتعاد عن أي ما يلهي عن التركيز في العبادة.
وأكد العلماء أن المرأة لا تجب عليها صلاة الجمعة مثل الرجل، ولكن حضورها إن شاءت فهو مستحب ويضاعف الأجر إذا حضرَت العبادة بتركيز وخشوع. ويستحب أيضًا أن تصطحب معها أطفالها مع مراعاة الهدوء والانضباط، أو تنظيم أمرهم قبل الخروج، لضمان استفادة الجميع من أجواء الجمعة المباركة.
ويشير المختصون إلى أن حضور المرأة إلى المسجد يوم الجمعة يساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والدينية بين النساء، ويُكسبها الأجر والثواب، كما يُتيح لها فرصة سماع العلم والاستفادة من الخطبة، مما يزيد من وعيها الديني ويغذي الروح بالخشوع والذكر.
ومن الآداب المستحبة أيضًا: الذكر والدعاء أثناء الذهاب والعودة من المسجد، وقراءة القرآن أو سور مختارة قبل بدء الصلاة، مثل سورة الكهف، لما لها من فضل وبركة على الحاضرين.
في المجمل، يظل ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة خيارًا مباحًا ومستحبًا إذا توفرت الشروط، مع مراعاة الحياء والستر والآداب الشرعية، ليكون يوم الجمعة يوم بركة ونور وسكينة للمسلمة وأسرتها.





