جنون أسعار القهوة في كولومبيا ببداية 2026.. أرباح قياسية للمزارعين وسط تقلبات السوق العالمية

منوعات

جنون أسعار القهوة
جنون أسعار القهوة في كولومبيا ببداية 2026

شهدت كولومبيا، مع بداية عام 2026، ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار القهوة سواء في السوق المحلية أو في بورصة نيويورك العالمية، ما جعل المزارعين يحققون أرباحًا قياسية ويعيد إشعال الاهتمام العالمي بالقهوة الكولومبية عالية الجودة.

وأرجعت الصحف المحلية والدولية، بينها صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، أسباب هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والبيئية، أبرزها تقلبات سعر الدولار مقابل البيزو الكولومبي، والسعر الدولي للبن في بورصة نيويورك، علاوة الجودة لكل حبة قهوة حسب تصنيفها في الأسواق العالمية.

المزارعون يجنون أرباحًا قياسية

أكد الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة في كولومبيا أن أسعار القهوة متقلبة يوميًا، مما يتيح للمزارعين فرصة مباشرة للاستفادة من أي ارتفاع في أسعار التصدير. 

وقال متحدث باسم الاتحاد:
"ارتفاع الأسعار في هذا التوقيت يعتبر مثاليًا لتعويض التكاليف الإضافية التي فرضتها التغيرات المناخية الأخيرة، وتحسين دخل الأسر المنتجة في مختلف المناطق".

ومع بداية 2026، سجل سعر الكيس الواحد (125 جرام) نحو 2،830،000 بيزو كولومبي، بينما وصل السعر الدولي للباوند في بورصة نيويورك إلى 3.75 دولار، ما يعكس اهتمام المستثمرين العالميين بالقهوة الكولومبية الفاخرة.

إنتاج وصادرات قياسية في 2025

وفقًا لتقرير الاتحاد الوطني، بلغ الإنتاج في عام 2025 14.8 مليون كيس، وهو الأعلى خلال الثلاثين عامًا الماضية، بينما تم توزيع نحو 13.3 مليون كيس، بزيادة 11% عن عام 2024.

ويشير هذا النمو إلى نجاح كولومبيا في الحفاظ على مكانتها كأحد أكبر مصدري القهوة حول العالم، خاصة مع زيادة الطلب العالمي على البن ذي الجودة العالية.

تأثير التغير المناخي على صناعة القهوة

يحذر خبراء الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة من أن التقلبات المناخية أصبحت أحد أكبر التحديات في صناعة البن، حيث تؤثر درجات الحرارة وهطول الأمطار على جودة الحبوب وإنتاجيتها.

وقال الخبير الزراعي خوان كارلوس بيريز:
"على الرغم من التحديات المناخية، فإن ارتفاع الأسعار يشكل فرصة لتعويض الخسائر وتحسين مستوى حياة المزارعين، مع الحفاظ على أفضل جودة ممكنة للبن".

تقلبات السوق العالمية

تتأثر أسعار القهوة أيضًا بالعوامل العالمية مثل المضاربات المالية والتغيرات في معدلات الإنتاج الدولي، مما يجعل السوق متقلبًا بشكل يومي. ويعكس هذا مباشرة دخل المزارعين والأرباح التي يمكن أن تحققها الصادرات الكولومبية.

وبينما يسعى المزارعون للحفاظ على إنتاج مستقر وجودة عالية، فإن الأسواق العالمية تعتبر مؤشرًا رئيسيًا لتوقع ارتفاع أو انخفاض الأسعار، خاصة مع توجه المستهلكين إلى البن الفاخر والمستدام.