عاجل- الولايات المتحدة تُخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال وتثير جدلًا طبيًا واسعًا

عربي ودولي

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة تُخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال

اتخذت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، خطوة غير مسبوقة بخفض عدد اللقاحات الموصى بها لكل طفل، ما أدى إلى تقليص الحماية من ستة أمراض، في قرار أثار انتقادات حادة من أطباء وخبراء صحة الأطفال داخل البلاد.

تنفيذ فوري وتعديل في توصيات التطعيم

ويدخل القرار حيز التنفيذ بشكل فوري، حيث ستوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الآن بالتطعيم ضد 11 مرضًا فقط، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء «أسوشيتد برس».

لقاحات لم تعد موصى بها على نطاق واسع

وبحسب التعديلات الجديدة، لم تعد بعض اللقاحات موصى بها لجميع الأطفال، وتشمل لقاحات:
الإنفلونزا، وفيروس الروتا، والتهاب الكبد الوبائي (أ) و(ب)، وبعض أنواع التهاب السحايا، والفيروس المخلوي التنفسي.
وستُعطى هذه اللقاحات فقط للفئات عالية الخطورة أو بناءً على توصية الطبيب، في إطار ما يُعرف بـ«القرار المشترك» بين الطبيب والأسرة.

موقف إدارة ترامب ووزير الصحة

وقال مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القرار، الذي دعمَه وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور منذ فترة، لن يحرم العائلات الراغبة في تطعيم أطفالها من الحصول على اللقاحات، مؤكدين أن شركات التأمين ستواصل تغطية تكاليفها.

وأضافوا أن الهدف من القرار هو تقليل الإرباك لدى الأسر وتعزيز الثقة في نظام الصحة العامة.

تحذيرات من خبراء وأطباء أطفال

في المقابل، حذر خبراء طبيون من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها، مؤكدين أن تقليص التوصيات دون نقاش مجتمعي واسع أو مراجعة شفافة للبيانات العلمية قد يعرض صحة الأطفال للخطر.

مقارنة دولية وراء القرار

وأوضحت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أن مراجعة شملت 20 دولة مماثلة أظهرت أن الولايات المتحدة تُعد «حالة شاذة» من حيث عدد اللقاحات والجرعات الموصى بها للأطفال، معتبرة أن تقليص القائمة يهدف إلى التركيز على اللقاحات الأكثر أهمية.

اللقاحات التي لا تزال موصى بها للجميع

ولا تزال التوصيات تشمل التطعيم ضد أمراض رئيسية، من بينها:
الحصبة، والسعال الديكي، وشلل الأطفال، والكزاز، وجدري الماء، وفيروس الورم الحليمي البشري.

وقال وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور في بيان:
«هذا القرار يحمي الأطفال، ويحترم الأسر، ويعيد بناء الثقة في الصحة العامة».

غير أن عددًا من الخبراء شددوا على أن القرار قد تكون له تداعيات صحية خطيرة إذا لم تتم مراجعته علميًا بشكل أوسع.