كيف تجهز لمرافعة جنائية.. الدفوع الجوهرية وقوة الحجة ولغة القانون

أخبار مصر

إبراهيم عبدالعزيز
إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض


ألقى المحامي إبراهيم عبدالعزيز سعودي، المحامي بالنقض، محاضرة متخصصة حول «فنون المرافعة الجنائية»، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثانية من سلسلة «القانون والحياة»، حيث استعرض خلالها نماذج مختارة من المرافعات الجنائية، متوقفًا عند أبرز جوانبها الإيجابية، وأخرى شابتها بعض الملاحظات، باعتبارها خبرات عملية قابلة للتعلم والبناء عليها.


وتناول سعودي، بشكل مكثف، آليات التمكن من فنون المرافعة الجنائية، مؤكدًا أن تطوير قدرات المحامي لا يتحقق إلا من خلال الجمع بين العلم القانوني الرصين، والتدريب المستمر، والاطلاع على النماذج التطبيقية، وخوض التجربة العملية داخل ساحات المحاكم.


وشدد على أن امتلاك ناصية اللغة، وسرعة البديهة، وقوة الحجة، والقدرة على مخاطبة المحكمة بثقة ودون خروج عن نصوص القانون، تمثل ركائز أساسية للمرافعة الجنائية المتميزة، حتى في الحالات التي تستهدف نقد أحكام أو مبادئ قضائية مستقرة، معتبرًا أن الجرأة القانونية المنضبطة جزء أصيل من دور المحامي.


وأوضح أن المهارة الأولى في المرافعة تكمن في حديث القانون بلغة واضحة وطليقة قادرة على جذب انتباه المحكمة، إلى جانب حسن صياغة الدفاع في عنوان محدد وواضح يعكس «دفعًا جوهريًا» يمس جوهر النزاع، لا مجرد استطرادات شكلية.


ودعا سعودي إلى تجاهل الدفوع غير المنتجة، والابتعاد عن المقدمات الثابتة والمكررة التي تُضعف التركيز وتصرف انتباه المحكمة عن لبّ القضية، مؤكدًا أن الاقتصاد في القول مع الدقة في العرض يحقق أثرًا أكبر من الإطالة غير المبررة.


كما لفت إلى أهمية لغة الجسد أثناء المرافعة، موضحًا أن إيماءات الجسد وحركة اليدين تؤدي دورًا مكملًا في إيصال الفكرة وتعزيز التأثير، إذا ما استُخدمت بوعي واتزان.
واختتم المحامي إبراهيم سعودي محاضرته بالتأكيد على أن الخطابة القوية دون سند قانوني قد تضر بالقضية، كما أن حديث القانون المجرد دون لغة مؤثرة قد يأتي دون عائد، مشددًا على أن المرافعة الجنائية الناجحة هي نتاج توازن دقيق بين قوة القانون، وجمال اللغة، وحضور المحامي داخل قاعة المحكمة.