بقعة زيت تهدد مياه الشرب ببني سويف… إيقاف مآخذ محطتين وتخفيض الضغوط لحماية المواطنين
في تحرك عاجل لحماية مياه الشرب، أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي ببني سويف اتخاذ إجراءات استثنائية بعد ملاحظة بقعة زيت على مجرى نهر النيل الغربي، ما استدعى خفض ضغوط المياه وإيقاف تشغيل مآخذ محطتين رئيسيتين بمدينة ومركز بني سويف.
إجراءات عاجلة استجابة لتوجيهات المحافظ
أوضحت المهندسة دينا عمر، العضو المنتدب للشركة، أن هذه الخطوات جاءت تنفيذًا لتوجيهات المحافظ الدكتور محمد هاني غنيم، ضمن خطة الطوارئ لضمان جودة وسلامة مياه الشرب. وتم التأكد من وجود بقعة زيت تتحرك على الجانب الغربي من مجرى النيل، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري.
إيقاف مآخذ محطتي "الأمريكي" و"أبو سليم"
قررت الشركة الإيقاف التام لمآخذ محطتي مياه الشرب (الأمريكي – أبو سليم)، وهما من أهم محطات الإمداد بالمياه لمدينة ومركز بني سويف، مع تكثيف عمليات الرصد والمتابعة عبر فرق المعامل المركزية على مدار الساعة.
تخفيض ضغوط المياه لحماية الخزانات
أعلنت الشركة تخفيض ضغوط المياه بمختلف مناطق الخدمة داخل المدينة والمركز، بهدف الحفاظ على احتياطي الخزانات وعدم التأثير على الإمداد الأساسي، وذلك لحين زوال تأثير بقعة الزيت وعودة التشغيل الطبيعي.
متابعة البقعة في ناصر والواسطى
تواصل فرق المعامل متابعة حركة انتشار بقعة الزيت باتجاه مركزي ناصر والواسطى، تحسبًا لأي تأثير محتمل على مآخذ المحطات هناك، مع التأكيد على رفع حالة الطوارئ القصوى.
تشير البيانات الأولية إلى أن محطتي "الأمريكي" و"أبو سليم" تغذّيان ما يقرب من 320 ألف نسمة داخل مدينة ومركز بني سويف، إضافة إلى اعتماد أكثر من 45 منطقة سكنية على خدماتهما اليومية. كما تمتد بقعة الزيت التي جرى رصدها لمسافة تُقدّر بنحو 1.8 كيلومتر على الجانب الغربي لمجرى النيل، مع تحركها البطيء في اتجاه الشمال. وتعمل 6 فرق فنية ومعملية على مدار 24 ساعة لمتابعة تركيزات الملوثات واتخاذ القرارات الفنية السريعة.
ورغم حالة القلق التي أثارتها البقعة النفطية، تؤكد شركة المياه أن الموقف لا يزال تحت السيطرة الكاملة، وأن جميع القرارات المتخذة جاءت لحماية المواطن قبل أي شيء. وبينما تواصل فرق المعامل سباقها مع الزمن، يبقى وعي المواطنين وترشيدهم للاستهلاك سلاحًا مهمًا في تجاوز الأزمة سريعًا. ومع استمرار حالة الطوارئ، يترقب الأهالي إعلان الشركة عن عودة المياه بكامل طاقتها، في انتظار انتهاء هذا الخطر العابر وعودة النيل ليجري كما كان… مصدر حياة وأمان لأهل بني سويف.







