عاجل | السيسي: المتحف المصري الكبير شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري

أخبار مصر

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال كلمته في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، أن هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان، بل شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري الذي شيد الأهرام ونقش على الجدران سيرة الخلود، مؤكدًا أن المتحف يمثل رسالة حضارية من مصر إلى العالم.

وقال الرئيس السيسي:
"المتحف المصري الكبير يعكس امتداد تاريخ مصر العريق وقدرتها الدائمة على الإبداع والبناء، ويجسد إرادة المصريين في صون تراثهم وتقديمه للأجيال القادمة بصورة تليق بعظمة حضارتهم"، مشيرًا إلى الدور التاريخي لمصر في إثراء الحضارة الإنسانية عبر آلاف السنين.

وأضاف الرئيس:
"على أرض مصر شهدت الدنيا ميلاد الفن"، في إشارة إلى المكانة الفريدة لمصر في الفن والثقافة منذ عصورها القديمة، موضحًا أن المتحف يجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر، ليكون صرحًا حضاريًا عالميًا يُجسد تاريخ مصر ومكانتها في العالم.

حضور دولي غير مسبوق

ويشهد الافتتاح العالمي للمتحف حضور 79 وفدًا رسميًا من الدول الشقيقة والصديقة، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، في دلالة واضحة على تقدير المجتمع الدولي لمصر ومكانتها الحضارية والفنية، وهو ما يعكس الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية العريقة والدور الفريد الذي تضطلع به مصر في صون التراث الإنساني.

مساحة ومكونات المتحف

يقع المتحف المصري الكبير على مساحة 500 ألف متر مربع، أي ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي ومرتين ونصف المتحف البريطاني، منها 167 ألف متر مربع مبنية، بينما خصصت بقية المساحة للحدائق والساحات التجارية والمناطق الخدمية.

ويضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل 7 آلاف عام من التاريخ المصري، من مصر قبل الأسرات وحتى العهد الروماني، من بينها نحو 20 ألف قطعة تُعرض لأول مرة للجمهور.

كما يحتوي على الدرج العظيم، الذي تصطف على جانبيه تماثيل ملوك مصر العظام في مشهد مهيب، والمجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد، إلى جانب آلاف القطع النادرة التي تحكي قصة مصر عبر العصور القديمة والوسيطة والحديثة، ليصبح المتحف سجلًا حيًا للحضارة المصرية ومتحفًا عالميًا للتاريخ الإنساني.

تصميم فريد ومراكز متخصصة

ويتميز المبنى بتصميم مثلث الشكل يتجه نحو هرمي خوفو ومنقرع، وتغطي واجهته ألواح من الحجر الجيري الشفاف والألباستر المصري، ويتوسطه تمثال ضخم لرمسيس الثاني يبلغ ارتفاعه 12 مترًا ووزنه 83 طنًا.

ويضم المتحف المسلة المعلقة بمساحة 27 ألف متر مربع، والدرج الكبير 6 آلاف متر مربع، وقاعات العرض الدائم الممتدة على مساحة 18 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مركز الترميم الأكبر في الشرق الأوسط بمساحة 12،300 متر مربع تحت الأرض، ومخازن تتسع لنحو 50 ألف قطعة أثرية.

ويأتي افتتاح المتحف المصري الكبير اليوم ليكون أهم حدث ثقافي في القرن الحادي والعشرين، يجمع بين الإرث المصري القديم والحداثة في عرض المتاحف، ليؤكد للعالم أن حضارة مصر مستمرة في الإلهام والمعرفة والفن.