التهاب بطانة الرحم المهاجرة.. ألم صامت يهدد صحة المرأة وخصوبتها

الفجر الطبي

بوابة الفجر

قد تعتقد الكثير من النساء أن الآلام الشديدة المصاحبة للدورة الشهرية أمر طبيعي، لكن في بعض الحالات يكون هذا الألم جرس إنذار لاضطراب مزمن يُعرف باسم التهاب بطانة الرحم المهاجرة، وهو مرض معقد يمكن أن يؤثر بعمق على الصحة الجسدية والإنجابية والنفسية.

حسب تقرير لموقع UCF Health، تصاب واحدة من كل عشر نساء تقريبًا في الولايات المتحدة بهذا الاضطراب. إلا أن المشكلة تكمن في أن نسبة كبيرة منهن تبقى دون تشخيص لفترة طويلة، مما يزيد من المضاعفات ويجعل العلاج أكثر صعوبة.

الأعراض

تتنوع الأعراض بين الحادة والخفيفة، وأكثرها شيوعًا:

آلام شديدة أثناء الحيض.

نزيف غزير.

آلام مزمنة في الظهر أو الحوض.

صعوبة أو ألم أثناء العلاقة الحميمة.

اضطرابات هضمية أو معوية.

عقم نتيجة تأثير الأنسجة المنتبذة على المبايض والرحم.

كما قد تظهر أعراض أقل شيوعًا مثل: التبول المؤلم، وجود دم في البول، والشعور المستمر بالإرهاق.

مراحل المرض

يصنف الأطباء التهاب بطانة الرحم المهاجرة إلى أربع مراحل، من الطفيفة وحتى الشديدة. لكن ما يميز المرض أن شدة الألم لا تعكس دائمًا حجم انتشاره؛ فقد تشعر بعض النساء بآلام مبرحة رغم إصابتهن في مرحلة مبكرة، بينما تعاني أخريات من أعراض بسيطة رغم وصول المرض إلى مراحل متقدمة.

خيارات العلاج

تختلف طرق العلاج وفقًا لحالة المريضة وخططها الإنجابية:

العلاج الهرموني: يهدف إلى إبطاء نمو الأنسجة وتخفيف الألم.

الجراحة المحدودة: لإزالة البؤر المنتبذة مع الحفاظ على الرحم والمبايض.

الاستئصال الكامل: للرحم والمبايض في الحالات المستعصية.

العلاج لا يقتصر على السيطرة على الألم، بل قد يحسن أيضًا من فرص الحمل.

الأثر على الحياة

المرض لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية. الألم المزمن قد يسبب قلقًا واكتئابًا، ويضعف الأداء في العمل أو الدراسة، كما قد يؤدي إلى توتر في العلاقات الزوجية. لذلك، تبرز أهمية الدعم النفسي والعائلي إلى جانب العلاج الطبي.

الألم ليس دائمًا أمرًا طبيعيًا. فالآلام التي تُعزى عادةً إلى "الطبيعة الأنثوية" قد تكون علامة على مرض يستلزم التشخيص والعلاج المبكر. واستشارة طبيب مختص في أمراض النساء خطوة أساسية نحو تحسين الخصوبة وجودة الحياة.