القلق التوقعي.. عندما يصبح المستقبل عبئًا نفسيًا
لا يقتصر القلق على أحداث الحاضر فقط، بل قد يمتد إلى المستقبل عبر ما يُعرف بـ القلق التوقعي، وهو نمط من التفكير يجعل العقل يركز على ما قد يحدث بدلًا من ما يحدث بالفعل.
ووفقًا لتقرير نشره موقع treatmyocd، فإن هذا النوع من القلق ليس اضطرابًا مستقلًا، بل عرض يرتبط باضطرابات أوسع مثل القلق العام أو الوسواس القهري.
ما هو القلق التوقعي؟
يظهر القلق التوقعي عندما يبدأ الشخص في رسم أسوأ السيناريوهات قبل مواقف حياتية طبيعية مثل مقابلة عمل، أو امتحان، أو حتى رحلة سفر.
أبرز الأعراض:
توتر مستمر قبل أحداث بسيطة.
اضطراب النوم وكثرة الكوابيس.
أعراض جسدية مثل التعرق، الغثيان، وخفقان القلب.
تجنّب المواقف الاجتماعية أو العملية.
لماذا يحدث القلق التوقعي؟
عوامل وراثية: الاستعداد العائلي لاضطرابات القلق.
تجارب صادمة سابقة: تترك أثرًا طويل الأمد على التفكير.
ضعف الثقة بالذات: شعور بعدم القدرة على مواجهة المجهول.
ارتباطه باضطرابات أخرى مثل:
اضطراب القلق العام: انشغال دائم بتوقع المشكلات.
الرهاب الاجتماعي: الخوف المسبق من التقييم السلبي.
الوسواس القهري: تحوله إلى طقوس متكررة مثل المراجعة المفرطة.
التفكير السلبي المزمن: تركيز الدماغ على المخاطر بدلًا من الفرص.
سبل المواجهة والعلاج
العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يساعد على تحدي الأفكار السلبية وإعادة بنائها.
العلاج بالتعرض ومنع الاستجابة (ERP): فعال خصوصًا مع الوسواس القهري.
العناية الذاتية: ممارسة الرياضة، تحسين النوم، تقليل المشتتات الرقمية.
الدعم الاجتماعي: مشاركة المخاوف مع أشخاص موثوقين لتخفيف العبء النفسي.
القلق التوقعي طبيعي بحدود، لكنه يصبح عائقًا حين يسيطر على التفكير ويُعطّل الحياة اليومية. الوعي بأن المخاوف المتخيلة ليست حقائق هو الخطوة الأولى، يليه البحث عن استراتيجيات علاجية تعيد التوازن. فالمستقبل لا يجب أن يكون مصدر خوف، بل مجالًا لاحتمالات وفرص جديدة.