محمد الدعيع لـ"الفجر الرياضي": الموهبة وحدها لا تكفي حراس المرمى للاستمرارية

الفجر الرياضي

محمد الدعيع
محمد الدعيع

وجه محمد الدعيع، أسطورة حراسة المرمى بمنتخب السعودية ونادي الهلال، مجموعة من النصائح لحراس المرمى، كما أنه تحدث عن مسيرته الحافلة بالنجاحات.

واليوم، حرصنا على التواصل مع محمد الدعيع، للحديث معه عن تجاربه الناجحة ومشواره المميز.

كابتن محمد، بدايةً مسيرة حافلة بالإنجازات مع الهلال والمنتخب السعودي، ما هو أصعب تحد واجهته في بداية مسيرتك كحارس مرمى؟

أصعب تحدي كان إثبات نفسي. في بداياتي، كنت أواجه شكوكًا حول قدرتي على تحمل ضغط اللعب في المستويات العليا، خاصة مع نادي كبير مثل الهلال ومع المنتخب، كان عليّ أن أعمل بجد وأظهر أنني أستحق الثقة التي منحت لي.

لعبت دورًا كبيرًا في العديد من بطولات الهلال، ما هي البطولة الأقرب لقلبك والتي لا تزال تحتفظ بذكريات خاصة منها؟

كل بطولة مع الهلال لها مكانة خاصة، ولكن دوري أبطال آسيا عام 2000 كان له طعم مختلف، فكانت بطولة صعبة وتنافسية للغاية، والفوز بها كان تتويجًا لجهود سنوات طويلة من العمل الشاق للفريق بأكمله، ذكريات تلك المباراة النهائية والفرحة باللقب لا تزال محفورة في ذاكرتي.

شاركت في أربع نسخ من كأس العالم مع المنتخب السعودي، ما هو الفارق بين المشاركة الأولى لك والخبرة التي اكتسبتها في المشاركات اللاحقة؟

الفارق كبير جدًا، في المشاركة الأولى، كنت شابًا متحمسًا ولكن الخبرة كانت قليلة، ومع كل مشاركة لاحقة، ازددت نضجًا وتفهمًا لمتطلبات البطولة العالمية.

الخبرة تعلمك كيفية التعامل مع الضغوط الكبيرة، وكيفية قراءة المباريات بشكل أفضل، وكيف تكون قائدًا حقيقيًا داخل الملعب.

واجهت العديد من المهاجمين العالميين خلال مسيرتك، من هو المهاجم الذي كنت تجد صعوبة في التصدي لتسديداته أو التحركات التي يقوم بها؟

كل مهاجم كبير له خصائصه، ولكن أتذكر أنني كنت أجد صعوبة في مواجهة بعض المهاجمين الذين يمتلكون سرعة كبيرة وذكاء في التحرك بدون كرة، بالإضافة إلى قدرتهم على التسديد من أنصاف الفرص.

بصفتك حارس مرمى أسطوري، ما هي النصيحة الذهبية التي تقدمها لحراس المرمى الشباب الطامحين لتحقيق النجاح؟

أهم نصيحة هي العمل الجاد والمستمر فموهبتك وحدها لا تكفيظ، يجب أن تتدرب بجد، تتعلم من أخطائك، وتتحلى بالصبر والإصرار.

بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون قائدًا داخل الملعب، تتواصل مع زملائك، وتكون دائمًا إيجابيًا حتى في أصعب الظروف. الحارس نصف الفريق.

بعد اعتزالك اللعب، ابتعدت نوعًا ما عن الأضواء. هل هناك خطط للعودة إلى المجال الرياضي قريبًا، ربما في دور تدريبي أو إداري؟

بالتأكيد، كرة القدم جزء لا يتجزأ من حياتي، في الوقت الحالي، أركز على جوانب أخرى، ولكن دائمًا ما أتابع التطورات عن كثب، إذا أتيحت الفرصة المناسبة، وفي الدور الذي أرى أنه يمكنني أن أقدم فيه إضافة حقيقية، فلن أتردد في العودة لخدمة الكرة السعودية أو الهلال.