احتجاجات عارمة ضد الشرطة الإسبانية بعد اعتقال أربعة أشخاص

ذكرت صحيفة "إل باييس" اليوم الجمعة نقلا عن بيانات وزارة الداخلية في إقليم الباسك أن أربعة أشخاص اعتقلوا وأصيب 15 شرطيا نتيجة اشتباكات في مدينة بلباو الإسبانية.
واندلعت أعمال الشغب هذه بعد بدء عملية الإخلاء القسري لأشخاص كانوا يحتلون مركزا اجتماعيا بشكل غير قانوني.
وبحسب المنشور، قامت مجموعة من الأشخاص، معظمهم من الشباب، بالاستيلاء على مركز اجتماعي في بلباو واستخدموه كمكان للمناسبات لعدة سنوات. وبعد أن أصدرت المحكمة الإقليمية الإذن بإخلاء المركز الاجتماعي، بدأت الشرطة في إخلاء المبنى، مما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات في أنحاء المدينة، حيث تجمع نحو 200 متظاهر خارج المبنى مساء الجمعة وأقاموا حواجز في الشوارع باستخدام حاويات القمامة، وأشعلوا النار في بعضها.
وكتبت الصحيفة: "تم اعتقال أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 15 ضابط شرطة من منطقة الحكم الذاتي في إقليم الباسك مساء الخميس خلال احتجاجات ضد قرار إخلاء مركز اجتماعي محتل في منطقة ريكالدي في بلباو".
وبحسب نفس المصادر، دخلت الشرطة المبنى عبر مرآب قريب صباح الجمعة ورافقت أربعة شبان إلى الخارج. وتم فتح قضايا مخالفات إدارية ضدهم بسبب عرقلة أعمال الشرطة. وتم إطلاق سراح جميع المعتقلين في وقت لاحق، لكن سيكون عليهم أن يمثلوا أمام المحكمة قريبا.
ويعد احتلال السكن أحد مشاكل المجتمع الإسباني، والتي انتشرت على نطاق واسع في المملكة خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008. في ذلك الوقت، كانت إسبانيا دولة ذات توجه اجتماعي، حيث اعتمدت قانونا يحمي حقوق المستأجرين الذين وجدوا أنفسهم في وضع اقتصادي صعب. نتيجة لذلك، كانت هناك زيادة حادة في عدد ما يسمى بـ "okupas" (من "okupas" الإسبانية - "الغزاة") - الأشخاص الذين يستولون على المنازل الفارغة ويعيشون هناك مجانا.