من هم المستفيدون من التعيين المستمر؟ قانون تكليف المهن الطبية يوضح ( كامل التفاصيل)

عادت إلى الواجهة مناقشات قرار بخصوص تكليف خريجي كليات الطب والتمريض، وأثار البيان الذي أصدرته نقابة العلاج الطبيعي، بشأن تكليف خريجي الكليات الطبية (علاج طبيعي – بشري – أسنان – تمريض – صيادلة)، جدلًا خلال الساعات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي من أنباء تزعم إلغاء التكليف بداية من العام الجاري.
إلغاء التكليف لخريجي الكليات الطبية
وأفادت نقابة العلاج الطبيعي، في منشورها، أن وزارة الصحة قررت أن يكون التكليف لخريجي الكليات الطبية (علاج طبيعي – بشري – أسنان – تمريض – صيادلة) طبقًا لاحتياجات سوق العمل، وليس إلزامًا لجميع خريجي الكليات الطبية المختلفة بأنواعها.
ويعود قرار تكليف خريجي الكليات الطبية وفقًا لـ "الاحتياجات"، إلى اجتماع اللجنة العليا للتكليف الذي عقد في 13 سبتمبر عام 2022، بحضور كامل تشكيل اللجنة بما في ذلك نقباء: الأطباء البشريين، وأطباء الأسنان، والعلاج الطبيعي، والتمريض، واللجنة الثلاثية لإدارة نقابة الصيادلة، بالإضافة إلى الدكتور أشرف حاتم رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب والدكتور كريم بدر أمين سر لجنة الصحة، فضلا عن ممثلين عن المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، وهيئة المستشفيات التعليمية، وقطاع الطب العلاجي، وعميد طب الأزهر، ومدير عام مستشفيات جامعة القاهرة.
توصيات اللجنة العليا للتكليف
حينها أوصت اللجنة بموافقة كامل الأعضاء على قرار بأن يكون التكليف لجميع الفئات المخاطبة بالقانون رقم 29 لسنة 1974 في شأن تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض والفنيين الصحيين والفئات الفنية المساعدة، طبقا للاحتياجات الواردة من الجهات المذكورة بالقانون اعتبارًا من بداية عام 2025. وهي التوصية التي تتوافق تماما مع نصوص قانون التكليف رقم 29 لسنة 1974.
ويعود هذا القرار الذي تم الاتفاق عليه منذ عام 2022، ولا توجد مشكلة في تطبيقه بداية من عام 2025، وكل أعضاء اللجنة من النقابات الطبية اتفقوا على أن يكون التكليف طبقًا للاحتياج وليس إلزاميًا لجميع الفئات الطبية.
وفي اجتماع اللجنة العليا للتكليف، تم التأكيد على ضرورة فتح مجالات جديدة للصيادلة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات والمجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وفق ما هو متبع في النظم الصحية العالمية، والتأكيد على أن تكون طلبات التكليف الواردة من الجهات، معبرة عن احتياج حقيقي مع مراعاة العجز في أعداد مقدمي الخدمة الصحية وعدالة التوزيع الجغرافي بكل المحافظات.
وتم أثناء الاجتماع عرض الدراسة الخاصة بأعداد القوى البشرية في المهن الطبية المخاطبين بقانون التكليف في وزارة الصحة والجهات التابعة لها، حيث شملت تلك الدراسة إجمالي أعداد الأطباء والصيادلة وأخصائي التمريض وكل مقدمي الخدمات الطبية على رأس العمل، ونسب العجز، ومتوسط أعداد الخريجين السنوية من الكليات ومتوسط الزيادة المتوقعة خلال الخمس سنوات المقبلة.
خريجي الكليات الطبية في القانون المصري
يمنح القانون وزارة الصحة الحق في تكليف خريجي الكليات الطبية بشكل إجباري للعمل في المستشفيات الحكومية أو الوحدات التابعة لها، إذ ينص القانون رقم 29 لسنة 1974 على أن: “لوزير الصحة تكليف خريجي كليات الطب، والصيدلة، وطب الأسنان، والمعاهد، والمدارس، والمراكز التي تعد أو تخرج أفراد هيئات التمريض والفنيين الصحيين وغيرهم من الفئات الطبية والفنية المساعدة للعمل في الحكومة أو في وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة والقطاع الخاص، لمدة سنتين، مع إمكانية تجديد التكليف لمدد أخرى مماثلة.”
وأعقب الإعلان عن القرار حالة من التضارب في التصريحات الحكومية حول تنفيذه؛ لكن نقيب الأطباء، أسامة عبد الحي، أكد في تصريحات صحفية أن “اللجنة العليا للتكليف في وزارة الصحة قررت في عام 2022 أن يكون تكليف خريجي الكليات الطبية وفقًا للاحتياجات، أي العجز في المستشفيات والوحدات الصحية، بداية من عام 2025.”

عدد خريجي كليات الطب في مصر وأزمة هجرة الأطباء
وفقًا لبيانات وزارة الصحة المصرية، يتخرج نحو تسعة آلاف طبيب سنويًا، لكن أكثر من 60% منهم يختارون العمل خارج مصر. في عام 2018، حذرت دراسة حكومية من انخفاض عدد الأطباء العاملين، حيث أظهرت أن من بين 213 ألف طبيب مرخص لهم مزاولة المهنة، يعمل فقط 82 ألفًا فعليًا في مختلف الجهات الصحية، ما يمثل 38% فقط من القوة الأساسية. هذه الأرقام تسلط الضوء على أزمة هجرة الأطباء إلى الخارج وترك المنظومة الصحية في مصر في حالة من العجز.
كما أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بانخفاض عدد الأطباء إلى 97.4 ألف طبيب في عام 2022، مقارنة بـ100.7 ألف في عام 2021، بانخفاض نسبته 3.3%.