الاتحاد الأوروبي يهدد بإجراءات مضادة بعد فرض ترامب تعريفات جمركية شاملة

عربي ودولي

ترامب
ترامب

وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنها "ضربة قوية للاقتصاد العالمي"، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد إذا فشلت المفاوضات مع واشنطن.

تصعيد أوروبي ضد قرارات ترامب التجارية

في بيان رسمي ألقته بمدينة سمرقند الأوزبكية، اليوم الخميس، قبيل قمة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وآسيا الوسطى، شددت فون دير لاين على أن بروكسل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام القرارات الأمريكية الأخيرة التي فرضت تعريفات جمركية جديدة، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي "في المراحل النهائية من إعداد حزمة من الإجراءات المضادة ردًا على الرسوم المفروضة على الصلب".

وأضافت: "نحن الآن نعد لمزيد من الإجراءات لحماية مصالحنا وشركاتنا إذا فشلت المفاوضات"، معربة عن أسفها الشديد للقرار الأمريكي ومحذرة من "عواقب ضخمة" ستنعكس على الاقتصاد العالمي، خاصة على الدول الضعيفة التي تواجه بعضًا من أعلى التعريفات الأمريكية.

تحذيرات من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي

أكدت فون دير لاين أن الخطوة الأمريكية ستزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، مما سيدفع إلى تصاعد سياسات الحماية التجارية عالميًا. 

وأوضحت أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة للمستهلكين على مستوى العالم، خاصة في القطاعات الحيوية مثل المواد الغذائية، الأدوية، والنقل، إلى جانب تعطيل الأعمال التجارية الدولية.

وأشارت إلى أن "ما يحدث الآن هو فوضى تجارية لا يوجد لها نظام أو مسار واضح، حيث يتم استهداف جميع شركاء التجارة الأمريكيين بشكل غير مبرر".

ترامب يشعل حربًا تجارية عالمية

جاءت تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية بعد إعلان ترامب، يوم أمس، عن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على معظم السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة، مع رفع التعريفات إلى 20% على السلع القادمة من الاتحاد الأوروبي، مما ينذر بحرب تجارية واسعة قد تزيد من التضخم العالمي وتعرقل النمو الاقتصادي الأمريكي والدولي.

وفي الوقت الذي انتقدت فيه فون دير لاين هذه السياسات، إلا أنها أبدت استعدادها لدعم الجهود الرامية إلى إصلاح القواعد التجارية العالمية، مشيرة إلى أنه رغم تجاوزات بعض الدول في استغلال القواعد التجارية، فإن الحل لا يكمن في فرض تعريفات عقابية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن "لم يفت الأوان بعد لمعالجة المخاوف من خلال المفاوضات"، مشددة على ضرورة إيجاد حلول دبلوماسية قبل أن تتفاقم الأزمة.