القائمة الكاملة للدول التي شملتها رسوم ترامب الجمركية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء عن فرض رسوم جمركية مضادة عالمية خلال فعالية في البيت الأبيض.
قال ترامب عن شركائه التجاريين وبالأخص المكسيك وكندا "ندعم الكثير من الدول ونحافظ على استمرار أدائها واستمرار أعمالها. لماذا نفعل هذا؟ أقصد، متى نقول عليكم أن تعملوا لأنفسكم؟".
وأضاف "لم يعد العجز التجاري مجرد مشكلة اقتصادية، بل أصبح حالة طوارئ وطنية"، وفق وكالة رويترز.
رفع ترامب لوحة تُظهر الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على معظم الدول. وتراوحت الرسوم على اللوحة بين 10% و49%.
مع وجود استثناءات قليلة واستنادا إلى الجدول الذي قرأه ترامب، بلغ معدل الرسوم الجمركية الذي فرضته الولايات المتحدة على معظم الدول نحو نصف ما تفرضه تلك الدول. وأظهر الجدول أن هناك بعض الاستثناءات التي فرضت فيها الولايات المتحدة معدلات مساوية للتي تفرضها الدول.
وقال ترامب "الرسوم ليست مضادة بالكامل.. إنها مضادة نوعا ما".
القائمة الكاملة لرسوم ترامب
وفيما يلي قائمة بمعدلات الرسوم الجمركية الجديدة التي عرضها ترامب، وفق وكالة رويترز.
الجزائر 30 %
عمان 10 %
أوروجواي 10 %
جزر الباهاما 10 %
ليسوتو 50 %
أوكرانيا 10 %
البحرين 10 %
قطر 10 %
موريشيوس 40 %
جزر فيجي 32%
أيسلندا 10%
كينيا 10%
إمارة ليختنشتاين 37%
جيانا 38%
هايتي 10%
البوسنة والهرسك 35%
نيجيريا 14%
ناميبيا 21%
سلطنة بروناي 24%
بوليفيا 10%
بنما 10%
فنزويلا 15%
مقدونيا الشمالية 33%
إثيوبيا 10%
تبعات جسيمة لقرارات ترمب
يعتمد المحللون منذ شهور على سيناريوهات متنوعة لتوقع التداعيات المحتملة للرسوم الجمركية الغامضة. وتشير "بلومبرغ إيكونوميكس" إلى أن أقصى توقع يتمثل في إضافة 28 نقطة مئوية إلى متوسط معدلات التعريفات الجمركية الأميركية، ما سيؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة 4%، وارتفاع الأسعار بنحو 2.5% خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.
سيتعرض الشركاء التجاريون في جميع السيناريوهات إلى تداعيات جسيمة. قد تتصدر الصين والاتحاد الأوروبي والهند قائمة الدول المتضررة فيما يتعلق بالتأثير على الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، رغم أن اقتصاداتها قد تتمكن من التكيف مع الوضع، بينما ستكون كندا ودول جنوب شرق آسيا الأكثر تأثرًا بشكل عام، وفق تحليل "بلومبرغ إيكونوميكس".
خطر الركود التضخمي
يُعد الركود التضخمي -الذي يقترن فيه تباطؤ النمو الاقتصادي بتزايد مستمر في الضغوط السعرية- مصدرًا للقلق. يشير شانغ جين واي، الأستاذ بكلية الأعمال بجامعة كولومبيا في نيويورك وكبير المحللين الاقتصاديين السابق لدى "بنك التنمية الآسيوي"، إلى وجود عدد من أوجه التشابه مع فترة الركود التضخمي في السبعينيات التي سببتها أزمة النفط، و"تشكل الحالتان فترتين مؤلمتين للمجتمع الأميركي، وسببتا أزمة لعديد من الأسر. لكننا نخاطر هذه المرة بتكرار التجربة المؤلمة بسبب خيارات سياسية لا داعي لها ويمكن تجنبها".
مع ذلك، يتوقف الكثير على عوامل مجهولة يُرجح ألا يقدم مؤتمر "روز غاردن" توضيحًا لأغلبها، ومن بينها معدل التعريفة الجمركية النهائية الدقيقة لكل منتج ودولة، ورد الشركاء التجاريين، ورد فعل الشركات والمستهلكين.
رد بالمثل
تبنى الشركاء التجاريون استراتيجيات مختلفة حتى الآن، فردت الصين، التي كانت محور اهتمام ترمب منذ فترة طويلة، على التعريفات بفرض رسوم جمركية في وقت سابق من العام، وإن كانت أقل مما فرضته الولايات المتحدة، وتطبيقها على عدد محدود من البضائع الأميركية. بينما رد الاتحاد الأوروبي وكندا بالمثل على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي على المعادن.
سعى عدد من القوى الاقتصادية الكبرى إلى التفاوض على استثناءات من الرسوم الجمركية، فتعهدت دول مثل فيتنام بزيادة وارداتها من البضائع الأميركية في محاولة لمعالجة فائض الميزان التجاري مع الولايات المتحدة، وخفضت التعريفات الجمركية على مجموعة كبيرة من المنتجات المستوردة.
سجلت الأسهم الأمريكية خلال أول ثلاثة أشهر من هذا العام أسوأ أداء فصليًا لها منذ 2023، بينما حققت أغلب أسهم بقية الدول مكاسب خلال الفترة نفسها. ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية نحو 3%، مدفوعة جزئيًا بتزايد المخاوف حول النمو. وارتفع سعر الذهب إلى مستويات قياسية، بينما تراجع الدولار. ويشير عدد من المستثمرين إلى الإفراط في التشاؤم وإمكانية عقد صفقات تجارية في الوقت المناسب.
مخاوف الشركات الكبرى
أعربت شركات أمريكية عديدة عن قلقها من أن تؤدي الرسوم الجمركية الجديدة إلى ارتفاع التكاليف وخفض هوامش الأرباح. وبات يتعين على الرؤساء التنفيذيين الأجانب النظر في إمكانية نقل جزء من الإنتاج على الأقل إلى الولايات المتحدة لتجنب التعريفات الجمركية.
قال جون دنتون، الدبلوماسي الأسترالي السابق والذي يشغل حاليًا منصب الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، إن "الرسوم الجمركية تثير قلق مجتمع الأعمال العالمي بالتأكيد" نظرًا لانعدام الوضوح وتزايد المخاطر المرتبطة بإعادة التوازن إلى اقتصاد يشكل نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.