جامعة المنصورة تختتم البرنامج التدريبي لتأهيل مدربين البصمة الكربونية والإستدامة بمشاركة وفدين سودانيين

اختتمت جامعة المنصورة، اليوم الخميس 27 مارس 2025، فعاليات البرنامج التدريبي المتخصص في تدريب المدربين بمجال البصمة الكربونية والإستدامة، الذي نظمه مركز تقييم الأثر البيئي والاستشارات البيئية بالجامعة، واستضاف وفدين رسميين من وزارة الزراعة ووزارة الثروة الحيوانية بجمهورية السودان، في إطار التعاون المشترك بين مصر والسودان لتعزيز الاستدامة البيئية ومواجهة التغيرات المناخية.
وتمت فعاليات الختام بحضور الدكتور محمد عبد العظيم، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، سعد عبد الوهاب أمين عام الجامعة، الدكتورة زينب أبو النجا، رئيس مركز تقييم الأثر البيئي والاستشارات البيئية، والمستشار شعبان عبد اللطيف، أمين الشؤون القانونية بالمركزية لحزب مستقبل وطن، والمستشار محمد فوزي، عضو هيئة مكتب أمانة الشؤون القانونية بالحزب، إلى جانب حضور المبتكرة الصغيرة سما وائل، التي قدّمت تجربة ملهمة في الابتكار البيئي.
يأتي هذا البرنامج ضمن استراتيجية جامعة المنصورة لتعزيز التعاون الأكاديمي والتدريبي في القضايا البيئية والمناخية، بهدف إعداد كوادر عربية قادرة على قيادة التحول نحو التنمية المستدامة، ودعم خطط التكيف مع التغيرات المناخية وفق الرؤى الدولية والوطنية.
وأكد الدكتور محمد عبد العظيم على إلتزام الجامعة بتعزيز البحث العلمي والتدريب في مجالات تغير المناخ والبصمة الكربونية، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة محليًا وإقليميًا.
كما أكد الدكتور محمد عبد العظيم حرص الجامعة على تقديم محتوى علمي متكامل يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، مستفيدًا من خبراته المتراكمة في تقديم الاستشارات والتدريب في مجالات البيئة والمناخ.
وأشارت الدكتورة زينب أبو النجا أن مركز تقييم الأثر البيئي والاستشارات البيئية يُعد منبرًا علميًا وبحثيًا رائدًا في مصر والمنطقة العربية يعمل على توفير الحلول المستدامة والتدريب المتخصص وفق المعايير الدولية، مشيرةً إلى أن البرنامج شكّل نقلة نوعية في تعزيز التعاون بين مصر والسودان في مجالات تقييم الأثر البيئي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وأعرب أعضاء الوفدين السودانيين عن تقديرهم العميق لجامعة المنصورة والمركز التدريبي على الجهود المبذولة في تقديم المعرفة العلمية المتخصصة، مؤكدين على أهمية استمرار التعاون في مجالات البحوث البيئية والمناخية.
وشارك في البرنامج نخبة من الخبراء والمتخصصين، يتقدمهم السفير الدكتور مصطفى الشربيني، الخبير الدولي في الاستدامة وتقييم مخاطر المناخ، الذي قدّم مجموعة من المحاضرات وورش العمل حول مفاهيم البصمة الكربونية، وآليات قياسها وفقًا لأحدث المعايير الدولية، وإدارة المخاطر المناخية وتأثيرها على القطاعين الزراعي والحيواني، إلى جانب التحول نحو الاقتصاد الأخضر والاستثمار في الحلول المستدامة. وقدمت الدكتورة شيماء زهير، مسئول التواصل بالمركز، محاضرة حول مفاهيم البصمة الكربونية وأهميتها في خفض الانبعاثات الكربونية والحد من آثار التغيرات المناخية. كما قدّم الدكتور يحيى حلمي، المدير العلمي للمكتب الاستشاري للحرب الكيماوية، تدريبًا حول آليات قياس البصمة الكربونية وكيفية إدماج الاستدامة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
يجدر بالذكر أن البرنامج استهدف تدريب كوادر سودانية من وزارتي الزراعة والثروة الحيوانية على مفاهيم البصمة الكربونية والإستدامة، بهدف تعزيز قدرتهم على تطبيق ممارسات بيئية مستدامة في القطاعات الحيوية، وكذلك رفع وعي المشاركين بأدوات قياس البصمة الكربونية وتأثيراتها البيئية، وتنمية مهاراتهم في تصميم مشروعات مستدامة تسهم في تقليل الانبعاثات، مثل إدارة المخلفات الزراعية وتحسين كفاءة الطاقة، إضافة إلى تبادل الخبرات بين مصر والسودان من خلال دراسات حالة ونماذج تطبيقية تعزز من فهم تحديات الاستدامة في الدول العربية.
وخرج البرنامج بعدد من التوصيات، شملت إنشاء وحدات متخصصة لرصد الانبعاثات الكربونية في السودان لضمان متابعة مستدامة للحد من تأثيرات تغير المناخ، وتعزيز التعاون الإقليمي عبر تنظيم برامج تدريبية متقدمة ومبادرات بيئية مشتركة، إلى جانب إعداد سياسات بيئية خضراء تدعم الاستدامة في خطط التنمية الوطنية.