بوتين يوافق على وقف مشروط لإطلاق النار.. هل الكرة الآن في ملعب واشنطن؟

عربي ودولي

بوابة الفجر

بعد مكالمة هاتفية استمرت لأكثر من ساعتين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وافق الأخير على وقف مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، مما يعيد الضغط إلى الجانب الأمريكي بشأن الخطوة التالية. جاءت هذه المحادثات في أعقاب اتفاق تم التوصل إليه بين واشنطن وكييف في مدينة جدة، والذي نصّ على وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا، وسط تعقيدات لا تزال تحول دون التوصل إلى تسوية نهائية.

تفاصيل الاتصال بين ترامب وبوتين

ناقش الزعيمان سبل إنهاء الصراع الأوكراني، حيث اقترح ترامب وقف الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية، وهو ما رحّب به بوتين، لكنه اشترط تنفيذ عدة تدابير قبل وقف كامل لإطلاق النار. من بين هذه الشروط، فرض آلية رقابة صارمة على الالتزام بوقف القتال، ومنع إعادة تسليح أوكرانيا، إضافة إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري والاستخباراتي الغربي لكييف. كما شهد الاتصال توافقًا على تبادل الأسرى بين الجانبين، حيث ستُفرج روسيا وأوكرانيا عن 175 سجينًا من كل طرف، إلى جانب إعادة موسكو 23 جنديًا أوكرانيًا مصابين كبادرة حسن نية.

استنتاجات محتملة


تعثر جهود السلام بسبب الشروط الروسية
رغم أن هذه المحادثات تمثل تقدمًا دبلوماسيًا، إلا أن الشروط التي وضعها بوتين قد تعيق التنفيذ الفعلي لوقف إطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بمنع الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وهو أمر غير مرجح أن تقبل به واشنطن أو حلفاؤها الأوروبيون. وبالتالي، قد يؤدي ذلك إلى استمرار النزاع، مع احتمالية انهيار الهدنة المؤقتة قبل تحقيق سلام دائم.

مناورة سياسية من الطرفين
قد تعكس هذه المحادثات رغبة الطرفين في تسجيل نقاط سياسية أكثر من كونها خطوة حقيقية لإنهاء الحرب. فترامب يسعى إلى تقديم نفسه كصانع سلام قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، بينما يستخدم بوتين هذه المفاوضات لإلقاء الكرة في ملعب الغرب، محاولًا إظهار أن روسيا ليست الطرف المعطل للحل. هذا قد يعني أن الصراع سيظل مستمرًا، لكنه سيتخذ أشكالًا جديدة من التصعيد السياسي والعسكري.

في النهاية، لا تزال المفاوضات قائمة، لكن الحل الشامل للصراع الأوكراني يبدو بعيد المنال في ظل هذه المعطيات.