اعتقال المخرج الفلسطيني حمدان بلال بعد فوزه بجائزة الأوسكار عن فيلم "لا أرض أخرى"

تتزايد ردود الفعل حول اعتقال المخرج الفلسطيني حمدان بلال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بعد أسابيع قليلة من فوز الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" بجائزة الأوسكار.
تفاصيل الاعتقال داخل سيارة إسعاف
كشف المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام، المشارك في إخراج الفيلم، في تدوينة عبر منصة "إكس" أن قوات الاحتلال اعتقلت زميله حمدان بلال أثناء تلقيه العلاج في سيارة إسعاف، بعد تعرضه لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين في قرية سوسيا جنوب الضفة الغربية.
وأوضح أبراهام أن مجموعة من المستوطنين هاجمت منزل بلال، مما أدى إلى إصابته بجروح.
وعندما طلب سيارة إسعاف، اقتحمت قوات الاحتلال المركبة واعتقلته رغم حالته الصحية.
موقف المنظمات الحقوقية
أكدت منظمة "مركز اللاعنف اليهودي"، المناهضة للاستيطان، أن جنود الاحتلال اعتقلوا بلال يوم الاثنين الماضي، وأوضحوا أنهم كانوا متواجدين في المكان ووثقوا الحادثة بالفيديو.
في المقابل، رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي تقديم تفاصيل فورية، مؤكدًا أنه "بصدد التحقق من هذه المعلومات"، حسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية.
دور فيلم "لا أرض أخرى" في فضح التهجير القسري
يعد الفيلم الوثائقي "لا أرض أخرى" أحد أهم الأفلام التي وثقت سياسات التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقد تم تصويره في منطقة مسافر يطا، ويروي قصة شاب فلسطيني يكافح ضد ممارسات الاحتلال، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "جريمة تهجير قسري لسكان القرى الفلسطينية".
ويُذكر أن المخرج الفلسطيني باسل عدرا، الذي ينحدر من مسافر يطا، كان أحد المشاركين في إخراج الفيلم، حيث سلط الضوء على معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال والاستيطان.
خلفية قانونية لمسافر يطا
في مايو 2022، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قرارًا يمنح جيش الاحتلال الحق في تصنيف مسافر يطا كمنطقة عسكرية مغلقة، مما يفتح الباب أمام تهجير سكان ثماني قرى فلسطينية لصالح إقامة معسكرات تدريب عسكرية.
وتُعتبر المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي، حيث تُشكل خرقًا لاتفاقيات جنيف التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراضٍ محتلة.
ردود فعل واسعة حول الاعتقال
يأتي اعتقال حمدان بلال وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، ووسط تحذيرات من منظمات حقوقية حول تصاعد عمليات التهجير القسري والانتهاكات ضد الفلسطينيين، في ظل استمرار الاستيطان غير القانوني.