عاجل- بعد تعديل القانون.. ما مصير الأطباء المتهمين بالخطأ الطبي الجسيم؟ ( كامل التفاصيل

تقارير وحوارات

ما مصير الأطباء المتهمين
ما مصير الأطباء المتهمين بالخطأ الطبي الجسيم؟

ناقش مجلس النواب، اليوم الأحد، مشروع قانون تنظيم المسئولية الطبية وحماية المريض، أحد أهم مشروعات القوانين والمدرج في أجندته التشريعية لدور الانعقاد الخامس، وفقا للتقرير البرلماني الذي أعدته اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الصحية ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والشئون الاقتصادية، وحقوق الإنسان.

يعمل مشروع القانون الجديد على تنظيم العلاقة بين مقدمي الخدمة الطبية بكل أنواعها ومتلقي الخدمة، مع التفرقة بين الأخطاء الطبية المعتادة مثل المضاعفات الطبية والتي لا مسئولية أو عقاب عليها، والأخطاء الطبية غير المعتادة، والتي عرفها المشروع بالخطأ الطبي وقرر لها عقوبة الغرامة فقط.
 

تحديد الخطأ الطبي الجسيم في قانون المسئولية الطبية

ويشتمل مشروع القانون الجديد والذي يناقشه مجلس النواب في جلساته الأسبوع الجاري على تحديد الخطأ الطبي الجسيم، والتي يعاقب عليها بالحبس والغرامة أو أيهما حسب الأحوال.


ويعمل مشروع قانون المسئولية الطبية وحماية المريض على تحقيق توازن بين حقوق وواجبات كلا الطرفين، بما يحفظ حقوق كل الأطقم الطبية، ويسهم في الارتقاء بالمنظومة الصحية ويضمن سلامة المرضى.
أخطاء طبية لا يطبق فيها الحبس الاحتياطي

حرص المشرع المصري على الاستجابة لمطالب جموع الاطباء، وذلك بإلغاء جواز الحبس الاحتياطي في الأخطاء الطبية التي أفرد لها المشرع عقوبة الغرامة، بناء على التفرقة بين الأخطاء الطبية والأخطاء الطبية الجسيمة، وفقا للقواعد العامة والاعتداد بنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي، فيما تخضع الأخطاء الطبية الجسيمة للقواعد العامة في الحبس الاحتياطي من حيث توافر مبرراته والتى تقدرها سلطة التحقيق حسب كل حالة.
إنشاء صندوق تأمين حكومي للأخطاء الطبية


يتضمن مشروع قانون المسئولية الطبية وحماية المريض إنشاء لجنة عليا للمسئولية الطبية، وكذلك إنشاء صندوق تأمين حكومي لتغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، بحيث يتولى المساهمة في التعويضات المستحقة عن الأخطاء الطبية، وغيرها من الأضرار الأخرى التي قد تنشأ أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية.

كما يشتمل مشروع قانون المسئولية الطبية وحماية المريض وضع نظام للتأمين الإجباري لجميع مزاولي المهن الطبية والمنشآت الطبية العامة والخاصة، بالاشتراك في صندوق تأمين تغطية الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، بما يسهم في سداد قيمة التعويضات عن الأخطاء الطبية،وكذلك وضع نظام للتسوية الودية بشأن الشكاوى المتعلقة بالمسئولية الطبية، وضمان حصول متلقي الخدمة أو ورثتهم على قيمة التعويض الذي أقرته التسوية الودية من صندوق تأمين الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية الذي استحدثه المشروع.

وأكد أن مشروع القانون يستهدف عدة أهداف نادى بها أعضاء الفريق الصحي وصرخت بها السن الفقهاء وسطرت بها أحكام القضاء مثل: -

1- بيان الأحكام العامة للمسئولية الطبية وهو ما يظهر حرص مشروع القانون على تحديد الالتزام الأساسي ودرجة العناية المطلوبة من كل من يزاول احدى المهن الطبية داخل جمهورية مصر العربية.

2- التأكيد على الحقوق الأساسية بمتلقي الخدمة الطبية أيا كان نوعها، والارتقاء بتنظيم هذه الحقوق إلى مصاف الأحكام التشريعية الملزمة.

3- إنشاء لجنة عليا (تسمى اللجنة العليا للمسئولية الطبية وحماية المريض) تكون جهة الخبرة الاستشارية بخصوص الأخطاء الطبية وأناط بها النظر في الشكاوى المتعلقة بها واستحداث قاعدة بيانات وإصدار ادلة استرشادية للتوعية بحقوق متلقي الخدمة.

4- وضع نظام للتسوية الودية بين مزوالي المهن الطبية ومتلقى الخدمة مما يعدف من التقليل من مشقة ومعاناة متلقى الخدمة وكذا الحفاظ على وقت وجهد مقدم الخدمة الطبية.

5- كفالة نظام للتامين الإلزامي لأعضاء الفريق الصحي.

6- حماية حقوق المرضى من خلال ضمان حصولهم على خدمات طبية عالية الجودة ومعاقبة الإهمال أو التقصير الذي قد يؤدي إلى الإضرار بصحتهم أو سلامتهم.

7- تشجيع الكفاءة الطبية عبر وضع معايير واضحة تحفز الممارسين الطبيين على الالتزام بأعلى درجات المهنية والدقة في عملهم، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتحقيق العدالة حيث يسعى مشروع القانون إلى إنصاف المرضى المتضررين من الأخطاء الطبية دون المساس بحقوق الأطباء الذين قد يقعون ضحية لاتهامات غير عادلة، من خلال اعتماد آليات تحقيق دقيقة ومحايدة، مع تعزيز المسئولية الأخلاقية يدعو مشروع القانون إلى الالتزام بالقيم الأخلاقية في الممارسةالطبية، بما يشمل احترام كرامة المرضى وحقوقهم الإنسانية.

8- توفير بيئة داعمة للأطقم الطبية من خلال حماية الممارسين الصحيين من التعدي عليهم أثناء عملهم والملاحقة التعسفية وضمان توفر التأمين ضد المخاطر المهنية، مما يشجعهمعلى أداء عملهم بثقة وأمان.

وحيث إن الغاية من أي تنظيم تشريعي ألا يعتبر مقصودًا لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها، يعتبر هذا التنظيم ملبيًا لها، وتعكس مشروعية هذه الأغراض في إطار المصلحة العامة التي يسعى التشريع لبلوغها، متخذًا من القواعد القانونية التي يقوم عليها التنظيم سبيلًا إليها، فقد كانت الحاجة إلى إعداد مشروع القانون بغية وضع تنظيم قانوني متكامل يتضمن كافة الأحكام الموضوعية والإجرائية اللازمة لتنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض.