بعد مناقشته.. تفاصيل طلب المناقشة العامة بشأن خطة الحكومة لتوطين التكنولوجيا في الطاقة الكهربائية

الفجر السياسي

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

 

 

شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، أمس الإثنين، استعراض طلب المناقشة العامة المُقدم من النائب محمد عزمي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في شأن استيضاح سياسات الحكومة وخططها الاستراتيجية المتعلقة باستدامة توفير الطاقة الكهربية وتعظيم استغلال الموارد الطبيعية ودور القطاع الخاص، في ظل خطط الدولة لزيادة مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الأمن الطاقي، والموجه إلى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

 

وقال النائب محمد عزمي في كلمته خلال استعراض طلب المناقشة المقدم منه، إن الحكومة المصرية تبذل جهودًا حثيثة منذ سنوات لتأمين مصادر الطاقة وتطوير البنية التحتية لشبكة الكهرباء من منطلق أن الطاقة هى قاطرة الأنشطة الاقتصادية المختلفة وعصب التنمية، والتي دون توفرها بشكل مستدام يصبح من غير الممكن المضي قدمًا في مسيرة التنمية والبناء.


وأوضح أنه من منطلق تلك الجهود عكفت الحكومة المصرية على وضع خطط تأمين الطاقة الكهربية للدولة المصرية والتي يتزايد الحاجة إليها مع تزايد الأنشطة الاقتصادية إلى جانب الزيادة السكانية الأمر الذي يتطلب تعزيز القدرات الكهربية، وتطوير البنية التحتية إلى جانب العمل على تنويع مصادر توليد الطاقة الكهربية بحيث لا يتم الاعتماد فقط على مصادر الطاقة الأحفورية الناضبة، ولكن ليتم استغلال موارد الطاقة الطبيعية المتجددة أيضًا من شمس ورياح وغيرها من الموارد التي تتمتع بها مصر بالشكل الأمثل والرشيد الذي يحقق الأمن الطاقي من جهة، ويحقق تنمية اقتصادية خضراء منخفضة الانبعاثات الكربونية من جهة أخرى، وبما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة المراعية للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبينية.


وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الحكومة المصرية أطلقت استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة عام 2016 والتي تمتد حتى عام 2035 بهدف تنويع مزيج الطاقة المصري وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة تعظيمًا للموارد المصرية الطبيعية لتصل نسبة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 43% من مزيج الطاقة بحلول عام 2035 إلى جانب العمل على خفض استخدام الوقود الأحفوري من (البترول والفحم) تدريجيا بحلول عام 2035 من 96% إلى 81%، وبما يحافظ على البيئة، وإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، حيث من المنتظر أن تبدأ أولى وحدات الطاقة النووية بمحطة الضبعة النووية العمل في بداية عام 2029 على أن يستمر دخول باقي الوحدات في عام 2030.


ولفت إلى أنه تأتي أهمية تنويع مزيج الطاقة المصري وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة فيه خاصة مع التحديات والتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها على المستويين الإقليمي والعالمي والتي تلقى بتداعياتها على إمدادات وأسعار الطاقة الأحفورية بشكل خاص، الأمر الذي شهدت مصر تداعياته خلال فصل الصيف المنصرم والذي ساهم فيه أيضا زيادة التوسع في الأنشطة الاقتصادية والزيادة السكانية مما مثل ضغطًا وطلبًا كبيرا على الطاقة الكهربائية.


وتابع، إنه بالنظر إلى التطورات والتداعيات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية يجعل من الضروري تسريع وتيرة التوسع في استغلال موارد الطاقة المتجددة لتحقيق الأمن الطاقي، والعمل على تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة، وهو ما أعلنته الحكومة خلال الأشهر الماضية للتخطيط للطاقة وتلبية الطلب المتزايد عليها وخاصة الكهرباء التي تمثل أحد الأذرع الأساسية في خطط التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، الأمر الذي يستلزم أيضًا التوسع في دعم وتوطين التكنولوجيا الحديثة بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.


وطالب عضو مجلس الشيوخ من الحكومة توضيح سياساتها واستراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة المحدثة وجهود تنويع وتكامل مصادر توليد الطاقة الكهربائية بما يخفض من الانبعاثات الكربونية ويحقق الأمن الطاقي، مع بيان جهود دعم وتوطين التكنولوجيا الحديثة في مجال الطاقة الكهربائية ودور القطاع الخاص.